تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ١٦٩ - ٣٣/ ٣ - الآية«٣٢»
٢١٩. تفسير القمّي: في روايةِ أبي الجارودِ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام- في قَولِهِ: «وَ ما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَ هذا مِلْحٌ أُجاجٌ»-:
«فَالاجاجُ: المُرّ. قَولُهُ: «وَ تَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ» يقولُ: الفُلكَ مُقبِلَةً ومُدبِرَةً بِريحٍ واحِدَةٍ». ١*[١]
٣٣/ ٣- الآية «٣٢»
«ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ».
٢٢٠. تأويل الآيات الظاهرة: قال (محمّد بن العباس): حدّثنا محمّد بن الحسن بن حميد، عن جعفر بن عبد اللَّه المحمّدي، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام- في قولهِ تعالى: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا»، قالَ-:
«فَهُم آلُ مُحَمَّدٍ صَفوَةُ اللَّهِ، «فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ» وهوَ الهالِكُ، «وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ» وهُمُ الصّالِحونَ، «وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ» فهوَ علِيُّ بنُ أبي طالبٍ عليه السلام، يقولُ اللَّهُ عز و جل: «ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ» يَعني: القرآنَ، يقولُ اللَّهُ عز و جل: «جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها» يَعني آلَ مُحَمَّدٍ يَدخُلونَ قُصورَ جَنّاتٍ، كُلُّ قَصرٍ مِن لُؤلُؤةٍ واحِدَةٍ، لَيسَ فيها صَدعٌ[٢] ولا وَصلٌ، لَوِ اجتَمَعَ أهلُ الإسلامِ فيها ما كانَ ذلِكَ القَصرُ إلّاسَعَةً لَهُم، لهُ القِبابُ مِنَ الزَّبَرجَدِ، كُلُّ قُبّةٍ لَها مِصراعانِ، المِصراعُ طولُهُ اثنا عَشَرَ ميلًا، يَقولُ اللَّهُ عز و جل: «يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ* وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ»، قالَ: وَالحَزَنُ: ما أصابَهُم فِي الدُّنيا مِنَ الخَوفِ وَالشِّدَّةِ». ٣*[٣]
٢٢١. مجمع البيان: عن زياد بن المنذر، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
[١] ١*. تفسير القمّي: ج ٢ ص ٢٠٨.
[٢]. الصَّدع: الشَّقّ. الصحاح: ج ٣، ص ٢٤١( صدع).
[٣] ٣*. تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٤٨٢ ح ١٠؛ بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ٢٢٠ ح ٢٢.