تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٤٢ - روايات الكشي في نسبة الانحراف لأبي الجارود في هذا العهد
حبّاب قاضي المدائن، وقيس بن ربيع الأسدي وأبي هاشم الرماني والحجّاج بن دينار، ومحمّد بن عبدالرحمان بن أبي ليلى الأنصاري، حتّى أنّ أبا حنيفة أرسل إليه مبلغاً كبيراً لنصرته[١].
ومن بين أصحاب الأئمّة عليهم السلام وكبار الشيعة الذين نصروه، شخصيات مثل محمّد بن مسلم[٢]، والفضيل بن يسار، وسليمان بن خالد[٣]، والفضيل بن رسان، وسليمان بن مهران، ويزيد بن أبي زياد، وهاشم البريد، وأبي الجارود أيضاً، وكانت شخصيات مثل أبي حمزة الثمالي على علاقة به. نعم، لم يكن جميع أتباع زيد من الشيعة الخلّص، ولذلك فقد تفرّق أتباع زيد بعد شهادته إلى مجموعات، فالمجموعة التي كانت قد التفّت حوله بسبب تأييد الإمام الصادق عليه السلام لثورته[٤]، بقوا على الاعتقاد بإمامة الإمام الصادق عليه السلام وأمّا الآخرين فقد اتّبعوا زعماء الثورة الآخرين، وظهرت المجاميع المنشقّة عن أصحاب زيد، وكانوا في بعض الحالات يحملون عقائد متناقضة[٥].
ب- معاصرة أبي الجارود لزيد
بما أنّ ثورة زيد تفجّرت في الكوفة التي كانت مركز تجمّع الشيعة، فقد كانت بحاجة إلى دعم أشخاص معروفين من أهل الكوفة[٦]، وكان أبوالجارود أحد هؤلاء الأشخاص.
ينقل أبو الجارود عن الإمام الباقر عليه السلام حول فضل زيد قائلًا: «أمّا زيد فلساني الذي أنطق به»[٧]، ولكن ومع ذلك فقد روي أنّه سافر للتحقّق من أهداف زيد.
ويقول
[١]. مقاتل الطالبيين: ص ١٤٠- ١٤٢.
[٢]. كفاية الأثر: ص ٣٠٩.
[٣]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٦٥٢ ح ٦٦٨.
[٤]. عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ١ ص ٢٤٩ ح ١.
[٥]. الحدائق الوردية: ج ١ ص ٢٤٨.
[٦]. راجع: جوابات أهل الموصل: ص ٢٥ و ٣٠.
[٧]. بحار الأنوار: ج ٥٢ ص ٣٨٩ ح ٢٠٩.