تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٥٦ - ١ إعادة صياغة تفسير أبي الجارود
كان مؤلّفاً أيضاً وله كتاب- وهل أنّ هذه الروايات داخلة ضمن كتابه أم أنّها روايات مفردة[١].
وتفسير أبي الجارود هو أحد النصوص المفقودة التي جُمعت فيها الروايات التفسيرية للإمام الباقر عليه السلام التي خاطب فيها أبا الجارود. واستناداً إلى تقرير أرباب الرجال والفهارس، فإنّ أصل وجود هذا الكتاب مسلّم به، وتعود اولى الروايات التي تشير إلى وجود تفسير أبي الجارود إلى أواخر القرن الرابع[٢] وأواسط القرن الخامس[٣].
والذي روى هذا الكتاب عن أبي الجارود هو كثير بن عيّاش الذي ضعّفه الشيخ. هذا من جهه، ومن جهة اخرى، فإنّ نقل الكثير من الروايات التفسيرية قد نقلت عن الإمام الباقر عليه السلام عن طريق رواة آخرين غير طريق كثير بن عيّاش عن أبي الجارود، وقد جاءت بشكل متفرّق في كتب الحديث والتفسير.
ولأنّ طريق كثير بن عيّاش إلى تفسير أبي الجارود هو الطريق الوحيد الذي صرّح به أرباب الفهارس، لذا نكتفي بالروايات التي نُقلت عن هذا الطريق في عملية إعادة الصياغة، إلّاأنّ هنالك روايات تفسيرية كثيرة اخرى عن أبي الجارود نُقلت من غير طريق كثير بن عيّاش، ولا يُعلم أنّها اخذت من كتاب تفسير أبي الجارود أم هي من مفرداته الشفوية؟ ولهذا تمّ جمع كلّ روايات أبي الجارود التفسيرية بالطرق المختلفة من أجل إغناء هذا التفسير الذي اعيدت صياغته. ومن أجل أن يتمّ التمييز بين طريق كثير بن عيّاش وطرق الآخرين، فقد حدّدنا الروايات المنقولة من هذا الطريق ووضعنا لها علامة نجمة (*).
وكما مرّ فقد فُقد أصل تفسير أبي الجارود الذي نُقل عن طريق كثير بن عيّاش،
[١]. سيّد محمّد عمادي حائري/ حوار مع آية اللَّه السيّد أحمد مددي الموسوي: ص ١٢٧.
[٢]. ابن شاهين( ت ٣٨٥ ه) والدار قطني( ت ٣٨٥ ه).
[٣]. فهرست ابن النديم: ص ٣٦:« تسمية الكتب المصنّفة في تفسير القرآن، كتاب الباقر محمّد بن علي بن الحسين بن علي عليه السلام، رواه عنه أبو الجارود زياد بن المنذر رئيس الجارودية الزيدية. رجال النجاشي: ص ١٧٠: له كتاب تفسير القرآن، رواه عن أبي جعفر عليه السلام». الفهرست للشيخ: ص ١٣١- ١٣٢:« وله كتاب التفسير عن أبي جعفر الباقر عليه السلام».