تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٣٨٢ - ١٢ - كتاب الحج
سَألَ رَجُلٌ أبا جَعفرٍ عليه السلام عَن رَجُلٍ قَتَلَ قَملَةً وهُوَ مُحرِمٌ، قالَ: «بِئسَ ما صَنَعَ».
قالَ: فما فِداؤُها؟ قالَ: «لا فِداءَ لَها».[١]
٦٥٤. الأمالي لأحمد بن عيسى: قال: حدّثنا محمّد، قال: حدّثنا عبّاد، عن يحيى بن سالم، عن أبي الجارود، قال: سمعتُ أبا جعفرٍ [عليه السلام] يقولُ:
«لَمّا خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إلى ذي الحُلَيفَة أمرَ النّاسَ أن يُهِلّوا[٢]، فَوَلَدَت أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ مُحمّدَ بن أبي بَكرٍ، فَأمرَها رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أن تُهِلَّ معَ النّاسِ وتَقضِي المَناسِكَ كُلَّها إلّاالطَّوافَ بِالبَيتِ».
قالَ: «وأهَلّت عائِشةُ معَ النّاسِ، فَلمّا قَدِمَت أصابَها الحَيضُ، فأمَرَها أن تَجعَلَها حِجّةً، فَلمّا كانَ حينَ الصَّدَرِ[٣] دَخَلَ عَلَيها رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فقالَت: يَرجِعُ النّاسُ بِحِجّةٍ وعُمرَةٍ، وارجِعُ أنا بِحِجَّةٍ! فَأقامَ بِالأبطَحِ وأرسَلَها معَ أخيها عَبدِ الرّحمنِ بنِ أبي بَكرٍ إلى التَّنعيمِ، فَلَبّت بِعُمرَةٍ ثمّ جاءَت، فَما أقامَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بِالأبطَحِ إلّا لِيَنتَظِرَها».
قلتُ: يقولُ النّاسُ: أقامَ بِالأبطَحِ لَيسَ هوَ إلّامِن أجلِ عائِشَةَ حينَ انتَظَرَها[٤]، فَإن شِئتَ يا أبا الجارودِ فَانزِل بِالأبطَحِ، و إن شِئتَ فَلا تَنزِلُهُ.
فَذُكِرَ لِأبي جَعفرٍ ما صَنَعَ عُمَرُ فِي المُتَوفّى عَنهُنّ أزواجُهنَّ؛ أنّهُ رَدَّهُنّ مِن عَقَبَةِ الوادي. فقالَ: «قَد اصيبَ عُمَرُ، فَأخَذَ عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِ امِّ كُلثومٍ فَنَقَلها إلَيهِ، ثُمّ أمرَها فَحَجّت في عِدَّتِها».[٥]
٦٥٥. الأمالي لأحمد بن عيسى: قال: وحدّثنا محمّد، قال: حدّثني عباد بن يعقوب، عن يحيى بن سالم، عن أبي الجارود، قالَ: قالَ أبو جَعفرٍ [عليه السلام]:
[١]. الكافى: ج ٤ ص ٣٦٢ ح ١ وح ٢ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام؛ تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٣٧ ح ١١٦٦ عنه، عن فضالة، عن معاوية، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وكلاهما نحوه؛ كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٦٠ ح ٢٧٠٣ روى أبان عن أبي الجارود.
[٢]. أهَلَّ المُحرِمُ: رفع صوتَه بالتلبية عند الإحرام. المصباح المنير: ص ٦٣٩( هلل).
[٣]. الصَّدَرُ: الانصراف. صَدَرت عن الموضع: رجعت. انظر: المصباح المنير: ص ٣٣٥( صدر).
[٤]. يحتمل وجود سقط من النسّاخ هنا، فالعبارة غير مستقيمة.
[٥]. الأمالي لأحمد بن عيسى( رأب الصدع): ج ٢ ص ٧٠٩ ح ١١٤٣.