تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٢٥٣ - ٣ - كتاب الحجة
٣٤٦. تأويل الآيات الظاهرة: محمّد بن العبّاس، حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن المغيرة بن محمّد، عن عبد الغفّار بن محمّد، عن منصور بن أبي الأسود، عن زياد بن المنذر، عن عديّ بن ثابت، قال: سمِعتُ ابنَ عبّاسٍ يَقولُ:
ما حَسَدَت قُريشٌ عَلِيّاً عليه السلام بِشَيءٍ مِمّا سَبَقَ لهُ أشَدَّ مِمّا وَجَدَت[١] يَوماً ونحنُ عِندَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَقال: «كَيفَ أنتُم مَعشَرَ قُرَيشٍ لَو قَد كَفَرتُم مِن بَعدي، فَرَأيتُموني في كَتيبةٍ أضرِبُ وُجوهَكُم بِالسَّيفِ؟!»، فَهبَطَ عَلَيهِ جَبرَئيلُ، فَقالَ: قل: «إن شاءَ اللَّهُ أو عَلِيُّ» فقال: «إن شاءَ اللَّهُ أو عَلِيُّ».[٢]
٣٤٧. الخصال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى رضى الله عنه، قال: حدّثنا محمّد بن موسى الدقّاق، قال:
حدّثنا أحمد بن محمّد بن داود الحنظلي، قال: حدّثنا الحسين بن عبد اللَّه الجعفي، عن حكم بن مسكين، قال: حدّثنا أبو الجارود، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال:
إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لَعَنَ أبا سُفيانَ في سَبعةِ مَواطِنَ، في كُلِّهِنَّ لا يَستطيعُ إلّاأن يَلعَنَهُ:
أوَّلُهُنَّ: يَومَ لَعَنهُ اللَّهُ و رَسولُهُ و هوَ خارِجٌ مِن مَكَّةَ إلى المَدينةِ مُهاجِراً، وأبو سُفيانَ جائي مِنَ الشّامِ، فوَقَعَ فيهِ أبو سُفيانَ يَسُبُّهُ و يُوَعِّدُهُ و هَمَّ أن يَبطشَ بهِ، فصَرَفَهُ اللَّهُ عَن رَسولِهِ.
والثّانِيةُ: يَومَ العيرِ إذ طَرَدَها لِيَحرِزَها عَن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَلَعَنَهُ اللَّهُ و رَسولُهُ.
والثّالثَةُ: يَومَ احُدٍ، قالَ أبو سُفيانَ: اعلُ هُبَل، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله «اللَّهُ أعلى وأجَلّ»، فقالَ أبو سُفيانَ: لَنا عُزّى و لا عُزّى لَكم، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: «اللَّهُ مَولانا ولا مَولى لَكُم».
[١]. وَجَدَ عليه يجِد وَجداً ومَوجِدَةً: غَضَب. النهاية: ج ٥ ص ١٥٥( وجد).
[٢]. تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٥٥٩ ح ١٨؛ بحار الأنوار: ج ٢٩ ص ٤٦١ ح ٤٧.