تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٢٥٥ - ٣ - كتاب الحجة
أنبأنا محمّد بن عمر الواقدي، قال: قالوا: قالَ واثِلةُ بنُ الأسقَعِ:
حتّى إذا بَعثَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله خالدَ بنَ الوَليدِ إلى اكَيدِرٍ الكِندِيِّ بِدومَةِ الجَندَلِ[١]، خَرَجَ كَعبُ بنُ عُجرَةَ في جَيشِ خالدِ وخَرجتُ معَهُ، فأصَبنا فَيئاً كَثيراً، فقَسَمَهُ خالِدٌ بَينَنا، فأصابَني سِتُّ قَلائِصَ[٢].
أنبأنا أبو سعيد بن الطّيّوري، عن الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عليّ بن عمرو بن سهل الجريري، قال: كتبَ إلينا محمّد بن القاسم المُحاربيّ يذكر أنّ حمّاد بن يعقوب حدّثهم، حدّثنا يحيى بن سالم، عن أبي الجارود، عن الشعبي، عن كعب بن عُجرة، قال: مَرَرنا بِدَيرٍ في طريقِ الشّامِ فَأصابَنا مَطَرٌ- الحِكايَة[٣]-.[٤]
٣٥٠. علل الشرائع: حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه رحمه الله، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الجارود، رفعه فيما يُروى إلى عليّ صلوات اللَّه عليه، قال:
«إنّ إبراهيمَ صَلّى اللَّهُ عَلَيهِ مَرَّ بِبانِقيا[٥] فَكانَ يُزَلزَلُ بِها، فبات بِها فَأصبَحَ القومُ ولَم يُزَلزَل بِهِم، فَقالوا: ما هذا، ولَيسَ حَدَثٌ؟! قالوا: نزَلَ هاهُنا شَيخٌ ومعهُ غُلامٌ لَهُ. قالَ: فأتَوهُ، فَقالوا لَهُ: يا هذا، انّهُ كانَ يُزَلزَلُ بِنا كُلَّ لَيلَةٍ ولَم يُزَلزَل بِنا هذهِ اللَّيلةَ، فَبِت عِندَنا.
فباتَ فَلَم يُزَلزَل بِهِم، فَقالوا: أقِم عِندَنا ونحنُ نُجري عَليكَ ما أحبَبتَ، قالَ:
" لا، ولكِن تَبيعوني هذا الظَّهرَ، ولا يُزَلزَلُ بِكُم"، فَقالوا: فهوَ لَك، قالَ:" لا آخُذُهُ إلّا
[١]. دُومَةُ الجَندَل: حِصنٌ وقُرى بين الشام والمدينة، قرب جَبلي طيء، كانت به بنو كنانةبن كلب. معجم البلدان: ج ٢ ص ٤٨٧.
[٢]. قلائِص: جمع قَلوص؛ وهي الناقة الشابّة. النهاية: ج ٤ ص ١٠٠( قلص).
[٣]. أي نفس ما مرّ في المتن السابق.
[٤]. تاريخ دمشق: ج ٥٠ ص ١٤١.
[٥]. بانِقيا: أرضٌ بالنجف دون الكوفة. وكلمة« نِقيا» تَعني بالنبطية: الغَنَم. وذكر أحمد بنيحيى بن ثعلب أنّ سبب تسميتها بهذا الاسم أنّ إبراهيم عليه السلام مرّ بهذه الأرض ... ثمّ اشتراها من أصحابها بغُنَيمات كُنّ معه، وذَكَرَ إبراهيمُ عليه السلام أنّه يُحشَر من ولده من ذلك الظهر سبعون ألف شهيد. انظر: معجم ما استُعجِم للبكري الأندلسي: ج ١ ص ٢٢٢.