تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٢٥٦ - ٣ - كتاب الحجة
بِالشِّراءِ"، فقالوا: فخُذهُ بِما شِئتَ، فَاشتَراهُ بِسَبعِ نِعاجٍ وأربَعةِ أحمِرَةٍ؛ فلِذلِكَ سُمِّيَ" بانقيا"؛ لأنّ النِّعاجَ بِالنَّبَطِيّةِ" نقيا".
قالَ: فقالَ لَهُ غُلامهُ: يا خليلَ الرَّحمنِ، ما تَصنَعُ بِهذا الظَّهرِ لَيسَ فيهِ زَرعٌ ولا ضَرعُ؟! فقالَ لَهُ:" اسكُت؛ فإنَّ اللَّهَ تَعالى يَحشُرُ مِن هذَا الظَّهرِ سَبعينَ ألفاً يَدخُلونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ، يَشفَعُ الرّجُلُ مِنهُم لِكَذا وكَذا"».[١]
٣٥١. معاني الأخبار: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه الله، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني مولى بني هاشم، قال: حدّثنا جعفر بن عبد اللَّه بن جعفر بن عبد اللَّه بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدّثنا كثير بن عيّاش القطّان، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام، قال:
«لَمّا وُلِدَ عيسى ابنُ مريمَ عليه السلام، كانَ ابنَ يَومٍ كَأنَّهُ ابنُ شَهرَينِ، فَلمّا كانَ ابنَ سَبعةِ أشهُرٍ أخَذَت والِدتُه بِيَدهِ وجاءَت بهِ إلى الكُتّابِ فَأقعدَتهُ بينَ يَدَيِ المُؤدِّبِ، فقالَ المُؤدِّبُ: قُل: بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ. فقالَ عيسى عليه السلام:" بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ".
فقالَ لَهُ المُؤدِّبُ: قل: أبجَد. فَرَفَع عيسى عليه السلام رأسَهُ، فقالَ:" فهَل تَدري ما أبجَدُ؟" فَعَلاهُ بِالدِّرَّةِ لِيَضرِبَهُ، فقالَ:" يا مُؤدِّبُ، لا تَضرِبني إن كُنتَ تَدري، وإلّا فسَلني حَتّى افسّرَ لكَ". قالَ: فَسِّرهُ لي. قال عيسى عليه السلام:
" الألِفُ آلاءُ اللَّهِ، وَ الباءُ بَهجَةُ اللَّهِ، وَ الجيمُ جَمالُ اللَّهِ، وَالدّالُ دينُ اللَّهِ. هَوَّز: هاءٌ هَولُ جَهنَّمَ، وَالواوُ وَيلٌ لِأهلِ النّارِ، و الزّايُ زَفيرُ جَهنَّمَ. حُطّي: حُطَّتِ الخَطايا عَن المُستَغفِرينَ. كَلَمَنَ: كَلامُ اللَّهِ لا مُبَدِّلَ لِكَلماتهِ. سَعفَص: صاعٌ بِصاعٍ، وَالجَزاءُ بِالجَزاءِ. قَرَشَت: قَرَشَهُم[٢] جَهَنَّمَ فحَشَرَهُم".
فقالَ المُؤدِّبُ: أيّتُها المَرأةُ! خُذي بِيَدِ ابنكِ فَقَد عَلِمَ، فَلا حاجَةَ لَه فِي المُؤَدِّبِ».[٣]
[١]. علل الشرائع: ص ٥٨٥ ح ٣٠؛ بحار الأنوار: ج ١٢ ص ٧٧ ح ٢.
[٢]. في بعض النسخ:« قرشتهم»( هامش المصدر).
[٣]. معاني الأخبار: ص ٤٥ ح ١؛ التوحيد: ص ٢٣٦ ح ١؛ الأمالي للصدوق: ص ٣٩٤ ح ٥٠٧؛ بحار الأنوار: ج ٢ ص ٣١٦ ح ١.