العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩٨ - فصل في زكاة النقدين
نصف دينار وقيراطان، وكذا في الزائد إلى أن يبلغ ثمانية وعشرين وفيها نصف دينار وأربع قيراطات وهكذا، وعلى هذا فإذا أخرج بعد البلوغ إلى عشرين فما زاد من كلّ أربعين واحداً فقد أدّى ما عليه، وفي بعض الأوقات زاد على ما عليه بقليل، فلا بأس باختيار هذا الوجه من جهة السهولة.
وفي الفضّة أيضاً نصابان:
الأوّل: مائتا درهم، وفيها خمس دراهم.
الثاني: أربعون درهماً، وفيها درهم، والدرهم نصف المثقال الصيرفي وربع عشره، وعلى هذا فالنصاب الأوّل مائة وخمسة مثاقيل صيرفيّة، والثاني أحد وعشرون مثقالًا، وليس فيما قبل النصاب الأوّل ولا فيما بين النصابين شيء على ما مرّ، وفي الفضّة أيضاً بعد بلوغ النصاب إذا أخرج من كلّ أربعين واحداً فقد أدّى ما عليه وقد يكون زاد خيراً قليلًا.
الثاني: أن يكونا مسكوكين بسكّة المعاملة، سواء كان بسكّة الإسلام أو الكفر، بكتابة أو غيرها، بقيت سكّتهما أو صارا ممسوحين بالعارض، وأمّا إذا كانا ممسوحين بالأصالة فلا تجب فيهما إلّاإذا تعومل بهما فتجب على الأحوط، كما أنّ الأحوط ذلك أيضاً إذا ضربت للمعاملة ولم يتعامل بهما، أو تعومل بهما لكنّه لم يصل رواجهما إلى حدّ يكون دراهم أو دنانير. ولو اتّخذ الدرهم أو الدينار للزينة فإن خرج عن رواج المعاملة لم تجب فيه الزكاة وإلّا وجبت.
الثالث: مضيّ الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر[١] جامعاً للشرائط التي منها النصاب، فلو نقص في أثنائه عن النصاب سقط الوجوب، وكذا لو تبدّل بغيره من جنسه أو غيره، وكذا لو غيّر بالسبك، سواء كان التبديل أو السبك بقصد الفرار من الزكاة أو لا على الأقوى، وإن كان الأحوط الإخراج على الأوّل، ولو سبك الدراهم أو الدنانير بعد
[١]- على ما مرّ فيه.[ في الشرط الرابع من شرائط زكاة الأنعام الثلاثة]