العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٥ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
مطالبة القسمة، مع أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجيّاً، فإنّ الدين مملوك مع أنّه ليس في الخارج.
ومن الغريب إصرار صاحب الجواهر قدس سره على الإشكال في ملكيّته بدعوى أنّه حقيقة ما زاد على عين الأصل وقيمة الشيء أمر وهميّ لا وجود له لا ذمّة ولا خارجاً فلا يصدق عليه الربح؛ نعم لا بأس أن يقال: إنّه بالظهور ملك أن يملك بمعنى أنّ له الإنضاض فيملك.
وأغرب منه أنّه قال: «بل لعلّ الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضاً بناءاً على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبنيّ على السراية»، إذ لا يخفى ما فيه، مع أنّ لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكاً للمالك حتّى مقدار الربح، مع أنّه ادّعى الاتّفاق على عدم كون مقدار حصّة العامل من الربح للمالك، فلا ينبغي التأمّل في أنّ الأقوى ما هو المشهور.
نعم، إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الربح، خرج عن ملكيّة العامل لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيّته من الأوّل[١]، وعلى ما ذكرنا يترتّب عليه جميع آثار الملكيّة من جواز المطالبة بالقسمة وإن كانت موقوفة على رضا المالك، ومن صحّة تصرّفاته فيه من البيع والصلح ونحوهما، ومن الإرث وتعلّق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة للحجّ وتعلّق حقّ الغرماء به ووجوب صرفه في الدين مع المطالبة إلى غير ذلك.
[٣٤٢٤] مسألة ٣٥: الربح وقاية لرأس المال[٢] فملكيّة العامل له بالظهور متزلزلة، فلو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقرّ ملكيّته، والاستقرار يحصل بعد
[١]- ليس هذا القول ببعيد، لأنّ ملكيّته للربح تابع لما اشترط في العقد، فإن كان بناء العقد علىكون الربح بينهما في تمام المضاربة- أي العمل التجاريّ فى المدّة المعيّنة لا ربح كلّ واحد من المعاملات- فهو كاشف عن عدم ملكيّته من الأوّل لأنّ الربح المتعقّب بالخسران ليس بربح وليست التجارة رابحة حتّى يشملها الاشتراط والالتزام.
[٢]- إلى الفسخ في المضاربة المطلقة وإلى تمام أمد المضاربة أو الإقالة إن ذكر فيها الأجلوبعدهما يحصل الاستقرار.