العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٦٦ - فصل في أحكام العوضين
منه، مع أنّا لا نسلّم أنّ منافعه لا تضمن إلّابالاستيفاء بل تضمن بالتفويت أيضاً[١] إذا صدق ذلك كما إذا حبسه وكان كسوباً فإنّه يصدق في العرف أنّه فوّت عليه كذا مقداراً، هذا. ولو استأجره لقلع ضرسه فزال الألم بعد العقد، لم تثبت الاجرة لانفساخ الإجارة[٢] حينئذٍ.
[٣٢٨٦] مسألة ٤: إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر، بطلت الإجارة، وكذا إذا تلفت عقيب قبضها بلا فصل؛ وأمّا إذا تلفت بعد استيفاء[٣] منفعتها في بعض المدّة فتبطل بالنسبة إلى بقيّة المدّة[٤]، فيرجع من الاجرة بما قابل المتخلّف من المدّة، إن نصفاً فنصف وإن ثلثاً فثلث مع تساوي الأجزاء بحسب الأوقات، ومع التفاوت تلاحظ النسبة.
[٣٢٨٧] مسألة ٥: إذا حصل الفسخ في أثناء المدّة بأحد أسبابه، تثبت الاجرة المسمّاة بالنسبة إلى ما مضى ويرجع منها بالنسبة إلى ما بقي- كما ذكرنا في البطلان- على المشهور[٥]، ويحتمل قريباً أن يرجع تمام المسمّى ويكون للموجر اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى، لأنّ المفروض أنّه يفسخ العقد الواقع أوّلًا، ومقتضى الفسخ عود كلّ عوض إلى مالكه، بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في صورة البطلان أيضاً، لكنّه بعيد.
[٣٢٨٨] مسألة ٦: إذا تلف بعض العين المستأجرة تبطل بنسبته ويجيء خيار تبعّض الصفقة.
[٣٢٨٩] مسألة ٧: ظاهر كلمات العلماء أنّ الاجرة من حين العقد مملوكة للموجر بتمامها، وبالتلف قبل القبض أو بعده أو في أثناء المدّة، ترجع إلى المستأجر كلًاّ أو بعضاً من حين
[١]- وهذا هو الحقّ.
[٢]- محلّ منع كما سيأتي.[ في مسألة ٣٢٩٥]
[٣]- بل بعد مضيّ بعض المدّة مع إمكان الاستيفاء.
[٤]- لا يبعد أن يكون للمستأجر خيار التبعّض.
[٥]- لم تثبت هذه الشهرة والأقوى أنّه لو كان سبب الخيار من أوّل العقد كما إذا كان المالمعيوباً أو كان المستأجر مغبوناً، فيقع الفسخ من الأوّل وأمّا إذا عرضت أسباب الخيار في الأثناء وأخذ المستأجر بالخيار، فالأقرب هو ما نسب إلى المشهور من كون البطلان بالنسبة إلى ما بقي.