العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٦٣ - فصل في أحكام عقد الإجارة
الخامس: أنّه من بيت المال من الأوّل.
ولا يبعد قوّة الوجه الأوّل[١].
[٣٢٧٧] مسألة ٧: إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً سابقاً على العقد وكان جاهلًا به، فإن كان ممّا تنقص به المنفعة، فلا إشكال في ثبوت الخيار له بين الفسخ والإبقاء، والظاهر عدم جواز مطالبته الأرش[٢] فله الفسخ أو الرضا بها مجّاناً؛ نعم لو كان العيب مثل خراب بعض بيوت الدار فالظاهر تقسيط الاجرة، لأنّه يكون حينئذٍ من قبيل تبعّض الصفقة، ولو كان العيب ممّا لا تنقص معه المنفعة كما إذا تبيّن كون الدابّة مقطوعة الاذن أو الذنب فربما يستشكل في ثبوت الخيار معه، لكنّ الأقوى ثبوته إذا كان ممّا يختلف به الرغبات وتتفاوت به الاجرة[٣]، وكذا له الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد وقبل القبض بل بعد القبض أيضاً وإن كان استوفى بعض المنفعة ومضى بعض المدّة. هذا إذا كانت العين شخصيّة، وأمّا إذا كانت كلّيّة وكان الفرد المقبوض معيباً، فليس له فسخ العقد، بل له مطالبة البدل؛ نعم لو تعذّر البدل كان له الخيار في أصل العقد.
[٣٢٧٨] مسألة ٨: إذا وجد الموجر عيباً سابقاً في الاجرة ولم يكن عالماً به، كان له فسخ العقد وله الرضا به، وهل له مطالبة الأرش معه؟ لا يبعد ذلك، بل ربما يدّعى عدم الخلاف فيه، لكن هذا إذا لم تكن الاجرة منفعة عين، وإلّا فلا أرش فيه مثل ما مرّ في المسألة السابقة من كون العين المستأجرة معيباً[٤]. هذا إذا كانت الاجرة عيناً شخصيّة، وأمّا إذا كانت كلّيّة فله مطالبة البدل لا فسخ أصل العقد إلّامع تعذّر البدل على حذو ما مرّ في المسألة السابقة.
[٣٢٧٩] مسألة ٩: إذا أفلس المستأجر بالاجرة كان للموجر الخيار بين الفسخ واسترداد العين
[١]- بل الوجه الثاني إلّاأنّه إذا كانت الإجارة بحيث لا يمكنه الاكتساب لنفسه، فالإجارة تنفسخ بمقدار يمكنه ذلك وللمستأجر الرجوع إلى المالك بالنسبة إلى ذلك المقدار.
[٢]- بل لا يبعد جوازه.
[٣]- بل وإن لم تتفاوت به الاجرة.
[٤]- تقدّم الكلام فيه.