العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤٨ - فصل في كيفية الإحرام
الثالث من واجبات الإحرام: لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه، يتّزر بأحدهما ويرتدي بالآخر، والأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقّق الإحرام[١]، بل كونه واجباً تعبّديّاً.
والظاهر عدم اعتبار كيفيّة مخصوصة في لبسهما، فيجوز الاتّزار بأحدهما كيف شاء والارتداء بالآخر أوالتوشّح به أو غير ذلك من الهيئات، لكنّ الأحوط[٢] لبسهما على الطريق المألوف، وكذا الأحوط[٣] عدم عقد الإزار في عنقه، بل عدم عقده مطلقاً ولو بعضه ببعض، وعدم غرزه بإبرة ونحوها، وكذا في الرداء الأحوط عدم عقده، لكنّ الأقوى جواز ذلك كلّه في كلّ منهما ما لم يخرج عن كونه رداءاً أو إزاراً.
ويكفي فيهما المسمّى وإن كان الأولى بل الأحوط[٤] أيضاً كون الإزار ممّا يستر السُرّة والرُكبة، والرداء ممّا يستر المنكبين، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويرتدي بالباقي إلّافي حال الضرورة.
والأحوط كون اللبس قبل النيّة والتلبية، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده، والأحوط ملاحظة النيّة في اللبس، وأمّا التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة وإن كان الأحوط والأولى اعتبارها فيه أيضاً.
[٣٢٥٥] مسألة ٢٦: لو أحرم في قميص عالماً عامداً أعاد[٥]، لا لشرطيّة لبس الثوبين، لمنعها كما عرفت، بل لأنّه منافٍ للنيّة حيث إنّه يعتبر فيها العزم على ترك المحرّمات التي منها لبس المخيط، وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضاً[٦]، لأنّه
[١]- بل الأحوط اشتراطه.
[٢]- لا يترك.
[٣]- لا يترك الاحتياط بعدم عقد كلّ من الثوبين وكذا غرزهما بإبرة ونحوها.
[٤]- لا يترك.
[٥]- على الأحوط.
[٦]- بل لا تجب الإعادة في هذه الصورة.