العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٦١ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
لا يترك ما وجب عليه فوراً، وكذا الكلام إذا علم أنّه تعلّق به خمس أو زكاة[١] أو قضاء صلوات أو صيام ولم يعلم أنّه أدّاها أو لا.
[٣١٠٤] مسألة ١٠٧: لا يكفي الاستئجار في براءة ذمّة الميّت والوارث بل يتوقّف على الأداء، ولو علم أنّ الأجير لم يؤدّ وجب الاستئجار ثانياً، ويخرج من الأصل إن لم يمكن استرداد الاجرة من الأجير.
[٣١٠٥] مسألة ١٠٨: إذا استأجر الوصيّ أو الوارث من البلد غفلة عن كفاية الميقاتيّة، ضمن ما زاد عن اجرة الميقاتيّة للورثة أو لبقيّتهم.
[٣١٠٦] مسألة ١٠٩: إذا لم يكن للميّت تركة وكان عليه الحجّ، لم يجب على الورثة شيء وإن كان يستحبّ على وليّه، بل قد يقال بوجوبه للأمر به في بعض الأخبار.
[٣١٠٧] مسألة ١١٠: من استقرّ عليه الحجّ وتمكّن من أدائه، ليس له أن يحجّ عن غيره تبرّعاً أو بإجارة، وكذا ليس له أن يحجّ تطوّعاً، ولو خالف فالمشهور البطلان، بل ادّعى بعضهم عدم الخلاف فيه وبعضهم الإجماع عليه، ولكن عن سيّد المدارك التردّد في البطلان، ومقتضى القاعدة الصحّة وإن كان عاصياً في ترك ما وجب عليه كما في مسألة الصلاة مع فوريّة وجوب إزالة النجاسة عن المسجد، إذ لا وجه للبطلان إلّادعوى أنّ الأمر بالشيء نهي عن ضده، وهي محلّ منع، وعلى تقديره لا يقتضي البطلان لأنّه نهي تبعيّ، ودعوى أنّه يكفي في عدم الصحّة عدم الأمر مدفوعة بكفاية المحبوبيّة في حدّ نفسه[٢] في الصحّة كما في مسألة ترك الأهمّ والإتيان بغير الأهمّ من الواجبين المتزاحمين أو دعوى أنّ الزمان مختصّ بحجّته عن نفسه فلا يقبل لغيره، وهي أيضاً مدفوعة بالمنع إذ مجرّد الفوريّة
[١]- مع بقاء مقدارهما من العين التي تعلّقا بها وإلّا فالأصل برائة ذمّة الميّت عن بدلهما.
[٢]- لا يبعد أن يقال: إنّ المحبوبيّة عند اللَّه يكشف عنها الأمر وإذا لم يكن فليس لنا طريقلكشفها؛ وما قد يقال من أنّ النائب ينوي أمر المنوب عنه لا أمر نفسه ولا منافاة ولا تضادّ بينه وبين أمر نفسه، ففيه: أنّ هذا متوقّف على إطلاق أدلّة النيابة لهذه الصورة وهو غير معلوم، فلا وجه للصحّة إلّابنحو الترتّب لو قيل به.