العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٨ - كتاب الحج
اللَّه، إن أبقاه أدّاه إلى عياله وإن أماته أدخله الجنّة» وفي آخر: «إن أدرك ما يعمل غفر اللَّه له، وإن قصر به أجله وقع أجره على اللَّه عزّ وجلّ» وفي آخر: «فإن مات متوجّهاً غفر اللَّه له ذنوبه، وإن مات محرماً بعثه ملبّياً، وإن مات بأحد الحرمين بعثه من الآمنين، وإن مات منصرفاً غفر اللَّه له جميع ذنوبه» وفي الحديث: «إنّ من الذنوب ما لا يكفّره إلّاالوقوف بعرفة» وعنه صلى الله عليه و آله و سلم في مرضه الذي توفّي فيه في آخر ساعة من عمره الشريف: «يا أباذر! اجلس بين يديّ اعقد بيدك، من ختم له بشهادة أن لا إله إلّااللَّه دخل الجنّة- إلى أن قال- ومن ختم له بحجّة دخل الجنّة، ومن ختم له بعمرة دخل الجنّة» الخبر، وعنه صلى الله عليه و آله و سلم: «وفد اللَّه ثلاثة: الحاجّ والمعتمر والغازيّ، دعاهم اللَّه فأجابوه وسألوه فأعطاهم» وسأل الصادق عليه السلام رجل في المسجد الحرام: من أعظم الناس وزراً؟ فقال: «من يقف بهذين الموقفين عرفة والمزدلفة وسعى بين هذين الجبلين ثمّ طاف بهذا البيت وصلّى خلف مقام إبراهيم ثمّ قال في نفسه وظنّ أنّ اللَّه لم يغفر له فهو من أعظم الناس وزراً» وعنهم عليهم السلام:
«الحاجّ مغفور له وموجوب له الجنّة ومستأنف به العمل ومحفوظ في أهله وماله، وإنّ الحجّ المبرور لا يعدله شيء ولا جزاء له إلّاالجنّة، وإنّ الحاجّ يكون كيوم ولدته امّة، وإنّه يمكث أربعة أشهر تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيّئات إلّاأن يأتي بموجبه، فإذا مضت الأربعة أشهر خلط بالناس، وإنّ الحاجّ يصدرون على ثلاثة أصناف: صنف يعتق من النار، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امّه، وصنف يحفظ في أهله وماله فذلك أدنى ما يرجع به الحاجّ، وإنّ الحاجّ إذا دخل مكّة وكّل اللَّه به ملكين يحفظان عليه طوافه وصلاته وسعيه فإذا وقف بعرفة ضربا منكبه الأيمن ثمّ قالا: أمّا ما مضى فقد كفيته، فانظر كيف تكون فيما تستقبل» وفي آخر: «وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم بنيتم بنياناً فلا تنقضوه، كفيتم ما مضى فأحسنوا فيما تستقبلون» وفي آخر: «إذا صلّى ركعتي طواف الفريضة يأتيه ملك فيقف عن يساره فإذا انصرف ضرب بيده على كتفه فيقول: يا هذا! أمّا ما قد مضى فقد غفر لك وأمّا ما يستقبل فجدّ» وفي آخر: «إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى منادٍ: لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة» وفي آخر: «إن أردتم