العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٢ - فصل في قسمة الخمس ومستحقه
ويكفي الشياع والاشتهار في بلده؛ نعم يمكن الاحتيال[١] في الدفع إلى مجهول الحال بعد معرفة عدالته بالتوكيل على الإيصال إلى مستحقّه على وجه يندرج فيه الأخذ لنفسه أيضاً، ولكنّ الأولى بل الأحوط عدم الاحتيال المذكور.
[٢٩٦٥] مسألة ٥: في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته إشكال[٢] خصوصاً في الزوجة، فالأحوط عدم دفع خمسه إليهم بمعنى الإنفاق عليهم محتسباً ممّا عليه من الخمس، أمّا دفعه إليهم[٣] لغير النفقة الواجبة ممّا يحتاجون إليه ممّا لا يكون واجباً عليه كنفقة من يعولون ونحو ذلك فلا بأس به، كما لا بأس بدفع خمس غيره إليهم ولو للإنفاق مع فقره حتّى الزوجة إذا لم يقدر على إنفاقها.
[٢٩٦٦] مسألة ٦: لا يجوز دفع الزائد عن مؤونة السنة لمستحقّ واحد ولو دفعة على الأحوط.
[٢٩٦٧] مسألة ٧: النصف من الخمس الذي للإمام عليه السلام أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه[٤] وهو المجتهد الجامع للشرائط، فلابدّ من الإيصال إليه أو الدفع إلى المستحقّين بإذنه، والأحوط له الاقتصار على السادة مادام لم يكفهم النصف الآخر[٥]، وأمّا النصف الآخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه، لكنّ الأحوط فيه أيضاً الدفع إلى المجتهد أو بإذنه لأنّه أعرف بمواقعه والمرجّحات التي ينبغي ملاحظتها.
[٢٩٦٨] مسألة ٨: لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره إذا لم يوجد المستحقّ فيه، بل قد يجب كما إذا لم يمكن حفظه مع ذلك أو لم يكن وجود المستحقّ فيه متوقّعاً بعد
[١]- هذا الاحتيال غير مجدٍ.
[٢]- بل منع.
[٣]- على وجه التمليك.
[٤]- على الأحوط ويحتمل أن يكون نظر المعطيّ أيضاً دخيلًا فيه، فلا يترك الاحتياط بالاستئذان منه أيضاً.
[٥]- في إطلاقه إشكال.