العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٨٩ - فصل في ما يجب فيه الخمس
في المعيّن[١]، كما أنّ الأمر في الزكاة أيضاً كذلك وقد مرّ في بابها.
[٢٩٥٣] مسألة ٧٧: إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرّف فيه بالاتّجار، وإن حصل منه ربح لا يكون ما يقابل خمس الربح الأوّل منه لأرباب الخمس، بخلاف ما إذا اتّجر به بعد تمام الحول فإنّه إن حصل ربح كان ما يقابل الخمس من الربح لأربابه[٢] مضافاً إلى أصل الخمس فيخرجهما أوّلًا ثمّ يخرج خمس بقيته إن زادت على مؤونة السنة.
[٢٩٥٤] مسألة ٧٨: ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف فيه[٣] كما أشرنا إليه؛ نعم يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم، وحينئذٍ فيجوز له التصرّف فيه ولا حصّة له من الربح إذا اتّجر به، ولو فرض تجدّد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح.
[٢٩٥٥] مسألة ٧٩: يجوز له تعجيل إخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة ولا يجب التأخير إلى آخرها فإنّ التأخير من باب الإرفاق كما مرّ وحينئذٍ فلو أخرجه بعد تقدير المؤونة بما يظنّه فبان بعد ذلك عدم كفاية الربح لتجدّد مؤن لم يكن يظنّها كشف ذلك عن عدم صحّته خمساً[٤] فله الرجوع به على المستحقّ مع بقاء عينه لا مع تلفها في يده إلّا إذا كان عالماً بالحال فإنّ الظاهر ضمانه حينئذٍ.
[١]- الأقوى كونه حقّاً متعلّقاً بالماليّة لا ملكاً في العين كما مرّ في الزكاة.
[٢]- الأظهر أنّه لا ربح للخمس فاللازم عليه إخراج أصل الخمس ثمّ إخراج خمس الباقي إنزاد على المؤونة.
[٣]- قبل تمام الحول لا احتياج له لأنّا قد قلنا بجوازه من دون أن ينتقل الخمس إلى الذمّة وبعدتمام الحول فالأحوط الأولى هو المصالحة وإن كان الأظهر هو الجواز من دون المصالحة لكن لا معنى لتجدّد المؤن اللهمّ إلا أن يكون المراد منه كشفها في أثناء الحول.
[٤]- هذا إذا صرف شيئاً من ذلك المال أثناء سنته في مؤونته أو استقرض لها وإلّا فلا يكشف عنعدم صحّته خمساً حتّى في صورة بقاء العين عند المستحقّ ولا يصحّ الرجوع عليه.