العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٨٨ - فصل في ما يجب فيه الخمس
تجارة وزراعة مثلًا فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو عن قوّة خصوصاً في صورة التلف، وكذا العكس. وأمّا التجارة الواحدة فلو تلف بعض رأس المال فيها وربح الباقي فالأقوى الجبر، وكذا في الخسران والربح في عام واحد في وقتين، سواء تقدّم الربح أو الخسران فإنّه يجبر الخسران بالربح.
[٢٩٥١] مسألة ٧٥: الخمس بجميع أقسامه متعلّق بالعين، ويتخيّر المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر نقداً أو جنساً[١]، ولا يجوز له التصرّف في العين قبل أداء الخمس[٢] وإن ضمنه في ذمّته، ولو أتلفه بعد استقراره ضمنه، ولو اتّجر به قبل إخراج الخمس كانت المعاملة فضوليّة بالنسبة إلى مقدار الخمس[٣]، فإن أمضاه الحاكم الشرعيّ أخذ العوض وإلّا رجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة وبقيمته إن كانت تالفة، ويتخيّر في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها. هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح وأمّا إذا كانت في الذمّة ودفعها عوضاً فهي صحيحة ولكن لم تبرأ ذمّته بمقدار الخمس ويرجع الحاكم به إن كانت العين موجودة وبقيمته إن كانت تالفة مخيّراً حينئذٍ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضاً.
[٢٩٥٢] مسألة ٧٦: يجوز له أن يتصرّف في بعض الربح مادام مقدار الخمس منه باقياً في يده مع قصده إخراجه من البقيّة، إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنّما هي على وجه الكلّيّ
[١]- في جواز الدفع من جنس آخر تأمّل.
[٢]- يعني بعد استقراره بتمام الحول ولا يبعد جواز التصرّف فيه مع الضمان إذا لم يتمكّن منإيصاله إلى أهله فعلًا وكان عازماً على الأداء عند التمكّن، بل مطلقاً، سواء تمكّن أو لم يتمكّن، لموثّقة سماعة[ وسائل الشيعة، كتاب الزكاة، الباب ١٥ من أبواب ما تجب فيه، ح ١] وحسنة ريّان بن الصلت[ وسائل الشيعة، كتاب الخمس، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه، ح ٩]؛ نعم لو كان قاصداً لعدم الأداء لا يبعد عدم الجواز.
[٣]- تقدّم الكلام فيه.[ في مسألة ٢٩٢٨]