العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٤ - ختام فيه مسائل متفرقة
[٢٨٠٢] الرابعة عشرة: في المزارعة الفاسدة الزكاة مع بلوغ النصاب على صاحب البذر[١]، وفي الصحيحة منها عليهما إذا بلغ نصيب كلّ منهما، وإن بلغ نصيب أحدهما دون الآخر فعليه فقط، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهما فلا يجب على واحد منهما وإن بلغ المجموع النصاب.
[٢٨٠٣] الخامسة عشرة: يجوز للحاكم الشرعيّ أن يقترض على الزكاة[٢] ويصرفه في بعض مصارفها، كما إذا كان هناك مفسدة لا يمكن دفعها إلّابصرف مال ولم يكن عنده ما يصرفه فيه، أو كان فقير مضطرّ لا يمكن إعانته ورفع اضطراره إلّابذلك، أو ابن السبيل كذلك أو تعمير قنطرة أو مسجد أو نحو ذلك وكان لا يمكن تأخيره، فحينئذٍ يستدين على الزكاة ويصرف وبعد حصولها يؤدّي الدين منها، وإذا أعطى فقيراً من هذا الوجه وصار عند حصول الزكاة غنيّاً لا يسترجع منه إذ المفروض أنّه أعطاه بعنوان الزكاة، وليس هذا من باب إقراض الفقير والاحتساب عليه بعد ذلك إذ في تلك الصورة تشتغل ذمّة الفقير، بخلاف المقام فإنّ الدين على الزكاة، ولا يضرّ عدم كون الزكاة ذات ذمّة تشتغل لأنّ هذه الامور اعتباريّة والعقلاء يصحّحون هذا الاعتبار، ونظيره استدانة متولّي الوقف لتعميره ثمّ
[١]- فيه إشكال يأتي.[ في مسألة ٣٤٩٨]
[٢]- الصحيح أن يقال: إنّ الزكاة حقّ ماليّ لا اعتبار لها قبل تحقّقها وحصول شرائطها وحتّى بعدتحقّقها وتعلّقها فإنّها ليست من الامور التي تعتبر لها عند العقلاء عهدة وذمّة كالرجال والأموال والامور الاعتباريّة والحاصل أنّه ليس لها شخصيّة حقيقيّة ولا حقوقيّة فلا معنى لتصحيح العقلاء هذا الاعتبار؛ نعم لو كانت الولاية العامّة الشرعيّة ثابتة للفقيه أو لغيره واعتبرت حكومة شرعيّة وكان لها كيان ككيان سائر الحكومات وكانت لها صناديق ماليّة لإدارة شؤونها ومنها صندوق الزكوات الحاصلة من طرق خاصّة وأشخاص معيّنة بشرائط معيّنة ووظائف ومسؤوليّات معيّنة فيكون له عهدة وذمّة ويصحّ الاقتراض عليه إذا كان مورداً للاحتياج ولم يكن عنده أموال، كسائر الدوائر للحكومات والدول لكنّ الكلام وكلّ الكلام في أنّه هل يمكن إثبات هذه الولاية للفقيه أو لغيره أم لا؟ فإن ثبتت فسائر الإشكالات غير واردة.