العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٢ - فصل في بقية أحكام الزكاة
وإن كانوا مطالبين؛ نعم الأفضل حينئذٍ الدفع إليهم من باب استحباب قضاء حاجة المؤمن إلّا إذا زاحمه ما هو أرجح.
[٢٧٦٣] العاشرة: لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحقّ فيه، بل يجب ذلك إذا لم يكن مرجوّ الوجود بعد ذلك ولم يتمكّن من الصرف في سائر المصارف، ومؤونة النقل حينئذٍ من الزكاة[١]، وأمّا مع كونه مرجوّ الوجود فيتخيّر بين النقل والحفظ إلى أن يوجد، وإذا تلفت بالنقل لم يضمن مع عدم الرجاء وعدم التمكّن من الصرف في سائر المصارف، وأمّا معهما فالأحوط الضمان. ولا فرق في النقل بين أن يكون إلى البلد القريب أو البعيد مع الاشتراك في ظنّ السلامة وإن كان الأولى التفريق في القريب ما لم يكن مرجّح للبعيد.
[٢٧٦٤] الحادية عشر: الأقوى جواز النقل إلى البلد الآخر ولو مع وجود المستحقّ في البلد، وإن كان الأحوط عدمه كما أفتى به جماعة، ولكنّ الظاهر الإجزاء لو نقل على هذا القول أيضاً، وظاهر القائلين بعدم الجواز وجوب التقسيم في بلدها لا في أهلها، فيجوز الدفع في بلدها إلى الغرباء وأبناء السبيل، وعلى القولين إذا تلفت بالنقل يضمن، كما أنّ مؤونة النقل عليه لا من الزكاة، ولو كان النقل بإذن الفقيه[٢] لم يضمن وإن كان مع وجود المستحقّ في البلد، وكذا بل وأولى منه لو وكّله في قبضها عنه بالولاية العامّة ثمّ أذن له في نقلها.
[٢٧٦٥] الثانية عشر: لو كان له مال في غير بلد الزكاة أو نقل مالًا له من بلد الزكاة إلى بلد آخر جاز احتسابه زكاة[٣] عمّا عليه في بلده ولو مع وجود المستحقّ فيه، وكذا لو كان له دين في ذمّة شخص في بلد آخر جاز احتسابه زكاة، وليس شيء من هذه من النقل الذي هو محلّ الخلاف في جوازه وعدمه فلا إشكال في شيء منها.
[١]- إذا كانت معزولة.
[٢]- بناءاً على ثبوت ولاية الفقيه وكذا فيما بعده.
[٣]- مرّ عدم جواز دفع القيمة من غير النقد الرائج على الأحوط.