العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٤ - فصل في زكاة الغلات الأربع
فحينئذٍ يتبعهما الحكم.
[٢٦٧١] مسألة ١٤: لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلًا عبثاً أو لغرض فزرعه آخر وكان الزرع يشرب بعروقه فالأقوى[١] العشر، وكذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرض آخر غير الزرع ثمّ بدا له أن يزرع زرعاً يشرب بعروقه بخلاف ما إذا أخرجه لغرض الزرع الكذائي، ومن ذلك يظهر[٢] حكم ما إذا أخرجه لزرع فزاد وجرى على أرض اخرى.
[٢٦٧٢] مسألة ١٥: إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة، بل ما يأخذه باسم الخراج[٣] أيضاً، بل ما يأخذه العمّال زائداً على ما قرّره السلطان ظلماً إذا لم يتمكّن من الامتناع جهراً وسرّاً، فلا يضمن[٤] حينئذٍ حصّة الفقراء من الزائد، ولا فرق في ذلك بين المأخوذ من نفس الغلّة أو من غيرها إذا كان الظلم عامّاً، وأمّا إذا كان شخصيّاً فالأحوط الضمان فيما اخذ من غيرها، بل الأحوط الضمان فيه مطلقاً وإن كان الظلم عامّاً وأمّا إذا اخذ من نفس الغلّة قهراً فلا ضمان إذ الظلم حينئذٍ وارد على الفقراء أيضاً.
[٢٦٧٣] مسألة ١٦: الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها من غير فرق بين المؤن السابقة على زمان التعلّق واللاحقة، كما أنّ الأقوى اعتبار النصاب أيضاً بعد خروجها وإن كان الأحوط اعتباره قبله، بل الأحوط عدم إخراج المؤن خصوصاً اللاحقة، والمراد بالمؤونة كلّ ما يحتاج إليه الزرع والشجر من اجرة الفلّاح والحارث والساقي واجرة الأرض إن كانت مستأجرة واجرة مثلها إن كانت مغصوبة واجرة الحفظ والحصاد والجذاذ وتجفيف الثمرة وإصلاح موضع التشميس وحفر النهر[٥] وغير ذلك كتفاوت نقص الآلات والعوامل حتّى
[١]- بل الأحوط فيه وفي الفرض الآتي.
[٢]- بل لا يبعد أن يكون حكمه كحكم ما قبله.
[٣]- إذا كان مضروباً على الغلّة وكان أخذه دائراً مدار وجودها ومقدّراً بقدرها وأخذه السلطانمن نفس العين وأمّا إذا كان مضروباً على رقبته فلا إلّاإذا احتسب من المؤن.
[٤]- إلّاإذا أخذه من غير الغلّة ولم يكن أخذه باعتبار تملّكه إيّاها، سواء كان الظلم عامّاً أو شخصيّاً.
[٥]- بنسبة ما يؤثّر في الثمر.