العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩ - فصل في النية
لا يترك الاحتياط بتجديدها لكلّ يوم، وأمّا في غير شهر رمضان[١] من الصوم المعيّن فلابدّ من نيّته لكلّ يوم إذا كان عليه أيّام كشهر أو أقلّ أو أكثر.
[٢٣٧٥] مسألة ١٦: يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يبنى على أنّه من شعبان فلا يجب صومه، وإن صام ينويه ندباً أو قضاءاً أو غيرهما، ولو بان بعد ذلك أنّه من رمضان أجزأ عنه، ووجب عليه تجديد النيّة إن بان في أثناء النهار ولو كان بعد الزوال، ولو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يصحّ وإن صادف الواقع.
[٢٣٧٦] مسألة ١٧: صوم يوم الشكّ يتصوّر على وجوه:
الأوّل: أن يصوم على أنّه من شعبان، وهذا لا إشكال فيه، سواء نواه ندباً أو بنيّة ما عليه من القضاء أو النذر أو نحو ذلك، ولو انكشف بعد ذلك أنّه كان من رمضان أجزأ عنه وحسب كذلك.
الثاني: أن يصومه بنيّة أنّه من رمضان، والأقوى بطلانه وإن صادف الواقع.
الثالث: أن يصومه على أنّه إن كان من شعبان كان ندباً أو قضاءاً مثلًا وإن كان من رمضان كان واجباً، والأقوى بطلانه أيضاً[٢].
الرابع: أن يصومه بنيّة القربة المطلقة بقصد ما في الذمّة[٣] وكان في ذهنه أنّه إمّا من رمضان أو غيره بأن يكون الترديد في المنويّ لا في نيّته[٤]، فالأقوى صحّته، وإن كان
[١]- الظاهر عدم الفرق بين رمضان وغيره في الاجتزاء بنيّة واحدة في صورة بقاء العزم عندطلوع الفجر في كلّ يوم.
[٢]- فيه إشكال بل منع ويأتي وجهه في الصورة الآتية.
[٣]- أي الأمر المتوجّه إليه.
[٤]- ظاهر المتن أنّ الترديد في الصورة الثالثة يكون في النيّة وفي الرابعة يكون في المنويّولكنّه في كلاهما في المنويّ، لأنّ الترديد في النيّة معناه وجود النيّة على فرض وعدمها على فرض آخر، ولكنّ المفروض في الثالثة وجود النيّة في كلا الفرضين؛ مضافاً إلى أنّ الأخبار الدالّة على بطلان الصوم بقصد رمضان لا تشمل المقام.