العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨ - فصل في النية
الصادق، ويجوز التقديم في أيّ جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه[١]، ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعيّن الآخر يجوز متى تذكّر إلى ما قبل الزوال إذا لم يأت بمفطر، وأجزأه عن ذلك اليوم، ولا يجزيه إذا تذكّر بعد الزوال، وأمّا في الواجب الغير المعيّن فيمتدّ وقتها اختياراً من أوّل الليل إلى الزوال دون ما بعده على الأصحّ[٢]، ولا فرق في ذلك بين سبق التردّد أو العزم على العدم، وأمّا في المندوب فيمتدّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه على الأقوى.
[٢٣٧٢] مسألة ١٣: لو نوى الصوم ليلًا ثمّ نوى الإفطار ثمّ بدا له الصوم قبل الزوال فنوى وصام قبل أن يأتي بمفطر صحّ على الأقوى[٣]، إلّاأن يفسد صومه برياء ونحوه فإنّه لا يجزيه لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط[٤].
[٢٣٧٣] مسألة ١٤: إذا نوى الصوم ليلًا لا يضرّه الإتيان بالمفطر بعده قبل الفجر مع بقاء العزم على الصوم.
[٢٣٧٤] مسألة ١٥: يجوز في شهر رمضان أن ينوي لكلّ يوم نيّة على حدة، والأولى أن ينوي صوم الشهر جملة ويجدّد النيّة لكلّ يوم، ويقوى الاجتزاء بنيّة واحدة للشهر كلّه، لكن
[١]- المعيار حصول الصوم عن عزم باقٍ في النفس وإن ذهل عنه بنوم وشبهه، ولا فرق فيحدوث هذا العزم بين أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه أو قبلها؛ نعم لو لم يكن له عزم من جهة الجهل أو النسيان إلى ما قبل الزوال ولم يأت بمفطر بعد ثمّ تذّكر، فالمشهور على أنّه يجب عليه أن يعزم قبل الزوال في شهر رمضان وفي كلّ واجب معيّن ويجزيه عن صوم ذلك اليوم، لكن فيه تأمّل خصوصاً في غير صوم رمضان، والأحوط قضاء ذلك.
[٢]- بل على الأحوط.
[٣]- في غير الواجب المعيّن.
[٤]- بل على الأقوى.