العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٦ - كتاب الاعتكاف
فلا إشكال لعدم وجوب كونها في منزلها في أيّام العدّة.
[٢٥٩٨] مسألة ٣٩: قد عرفت أنّ الاعتكاف إمّا واجب معيّن أو واجب موسّع وإمّا مندوب، فالأوّل يجب بمجرّد الشروع بل قبله ولا يجوز الرجوع عنه، وأمّا الأخيران فالأقوى فيهما جواز الرجوع قبل إكمال اليومين، وأمّا بعده فيجب اليوم الثالث، لكنّ الأحوط فيهما أيضاً وجوب الإتمام بالشروع خصوصاً الأوّل منهما.
[٢٥٩٩] مسألة ٤٠: يجوز له أن يشترط حين النيّة الرجوع متى شاء حتّى في اليوم الثالث، سواء علّق الرجوع على عروض عارض أو لا[١]، بل يشترط الرجوع متى شاء حتّى بلا سبب عارض، ولا يجوز له اشتراط جواز المنافيات كالجماع ونحوه مع بقاء الاعتكاف على حاله، ويعتبر أن يكون الشرط المذكور حال النيّة فلا اعتبار بالشرط قبلها أو بعد الشروع فيه وإن كان قبل الدخول في اليوم الثالث، ولو شرط حين النيّة ثمّ بعد ذلك أسقط حكم شرطه فالظاهر عدم سقوطه، وإن كان الأحوط ترتيب آثار السقوط من الإتمام بعد إكمال اليومين.
[٢٦٠٠] مسألة ٤١: كما يجوز اشتراط الرجوع في الاعتكاف حين عقد نيّته كذلك يجوز اشتراطه في نذره[٢]، كأن يقول: «للَّه عليّ أن أعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا أو مطلقاً» وحينئذٍ فيجوز له الرجوع[٣] وإن لم يشترط حين الشروع في الاعتكاف فيكفي الاشتراط حال النذر في جواز الرجوع، لكنّ الأحوط ذكر الشرط حال الشروع أيضاً، ولا فرق في كون النذر اعتكاف أيّام معيّنة أو غير معيّنة، متتابعة أو غير متتابعة، فيجوز الرجوع في الجميع مع الشرط المذكور في النذر، ولا يجب القضاء بعد الرجوع مع التعيّن ولا الاستئناف مع الإطلاق.
[٢٦٠١] مسألة ٤٢: لا يصحّ أن يشترط في اعتكاف أن يكون له الرجوع في اعتكاف آخر له
[١]- الأحوط أن يشترط فيه عروض عارض لا مطلقاً ولكنّ العارض أعمّ من العاديّ وغيره.
[٢]- بحيث يرجع ذلك إلى نذر الاعتكاف المشروط لا إلى النذر المشروط.
[٣]- إذا قصد كون اعتكافه ذلك المنذور لا مطلقاً.