العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦١٢ - فصل في أولياء العقد
[٣٨٦٣] مسألة ٨: إذا كان الشخص بالغاً رشيداً في الماليّات لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج وخصوصيّاته من تعيين الزوجة وكيفيّة الإمهار ونحو ذلك[١]، فالظاهر كونه كالسفيه في الماليّات في الحاجة إلى إذن الوليّ وإن لم أر من تعرّض له.
[٣٨٦٤] مسألة ٩: كلّ من الأب والجدّ مستقلّ في الولاية، فلا يلزم الاشتراك ولا الاستئذان من الآخر، فأيّهما سبق مع مراعاة ما يجب مراعاته لم يبق محلّ للآخر. ولو زوّج كلّ منهما من شخص فإن علم السابق منهما فهو المقدّم ولغى الآخر، وإن علم التقارن قدّم عقد الجدّ، وكذا إذا جهل التاريخان[٢]، وأمّا إن علم تاريخ أحدهما دون الآخر فإن كان المعلوم تاريخ عقد الجدّ قدّم أيضاً، وإن كان المعلوم تاريخ عقد الأب احتمل تقدّمه، لكنّ الأظهر تقديم عقد الجدّ لأنّ المستفاد من خبر عبيد بن زرارة أولويّة الجدّ ما لم يكن الأب زوّجها قبله، فشرط تقديم عقد الأب كونه سابقاً وما لم يعلم ذلك يكون عقد الجدّ أولى، فتحصّل أنّ اللازم تقديم عقد الجدّ في جميع الصور إلّافي صورة معلوميّة سبق عقد الأب. ولو تشاحّ الأب والجدّ فاختار كلّ منهما واحداً قدّم اختيار الجدّ، ولو بادر الأب فعقد فهل يكون باطلًا أو يصحّ؟ وجهان بل قولان، من كونه سابقاً فيجب تقديمه، ومن أنّ لازم أولويّة اختيار الجدّ عدم صحّة خلافه[٣]، والأحوط مراعاة الاحتياط. ولو تشاحّ الجدّ الأسفل والأعلى هل يجري عليهما حكم الأب والجدّ أو لا؟ وجهان، أوجههما الثاني لأنّهما ليسا أباً وجدّاً بل كلاهما جدّ فلا يشملها ما دلّ على تقديم الجدّ على الأب.
[٣٨٦٥] مسألة ١٠: لا يجوز للوليّ تزويج المولّى عليه بمن به عيب، سواء كان من المعيوب
[١]- الأحوط اشتراط إذن وليّه للعقد.
[٢]- الأقوى في فرض جهل التاريخين وكذا في فرض العلم بأحدهما والجهل بالآخر، إجراءحكم المرأة المعلوم إجمالًا كونها زوجة لواحد من الرجلين، لعدم شمول رواية عبيد بن زرارة لهذه الصور.
[٣]- وهو الأظهر.