العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٥ - فصل في مسائل متفرقة
إليها؛ نعم لا يجب عليه نفقتها لنشوزها بالإنكار، وإن كانت هي المدّعية لا يجوز لها التزويج بغيره إلّاإذا طلّقها[١] ولو بأن يقول: «هي طالق إن كانت زوجتي»، ولا يجوز لها السفر من دون إذنه وكذا كلّ ما يتوقّف على إذنه[٢]. ولو رجع المنكر إلى الإقرار هل يسمع منه ويحكم بالزوجيّة بينهما؟ فيه قولان: والأقوى السماع إذا أظهر عذراً لإنكاره ولم يكن متّهماً وإن كان ذلك بعد الحلف، وكذا المدّعي إذا رجع عن دعواه وكذّب نفسه؛ نعم يشكل السماع منه إذا كان ذلك بعد إقامة البيّنة منه على دعواه إلّاإذا كذّبت البيّنة أيضاً نفسها.
[٣٨٤٩] الثالثة: إذا تزوّج امرأة تدّعي خلوّها عن الزوج فادّعى زوجيّتها رجل آخر، لم تسمع دعواه[٣] إلّابالبيّنة؛ نعم له مع عدمها على كلّ منهما اليمين، فإن وجّه الدعوى على الامرأة فأنكرت وحلفت سقط دعواه عليها، وإن نكلت أو ردّت اليمين عليه فحلف لا يكون حلفه حجّة على الزوج[٤] وتبقى على زوجيّة الزوج مع عدمها، سواء كان عالماً بكذب المدّعي أو لا وإن أخبر ثقة واحد بصدق المدّعي، وإن كان الأحوط حينئذٍ طلاقها، فيبقى النزاع بينه وبين الزوج، فإن حلف سقط دعواه بالنسبة إليه أيضاً، وإن نكل أو ردّ
[١]- وعلى الحاكم طلاقها مع امتناع الزوج ومطالبة الزوجة.
[٢]- مع عدم مراعاة الزوج حقوق الزوجيّة وإنكاره إيّاها، فلا يبعد عدم وجوب مراعاة حقوقهعليها.
[٣]- أي دعوى مدّعي الزوجيّة، فإن كانت له بيّنة فيحكم بزوجيّة المرأة له وإلّا فليس له إحلافالمرأة ويحكم بعدم الزوجيّة بينهما بمقتضى النصوص الواردة، كما هو كذلك إن كانت للمرأة بيّنة على عدم الزوجيّة، فليس للحلف ولا ردّه محلّ في المسألة بل تتمّ الدعوى والتخاصم بوجود البيّنة وعدمها، فلا يبقى مجال لقوله:« نعم» إلى آخر المسألة.
[٤]- هذا على فرض كونه منكراً لدعوى المدّعي على المرأة وأمّا لو قال:« أنا لا أعلم وإنّماتزوّجتها بإخبارها» فحكم الحاكم بزوجيّة المرأة للمدّعي- على فرض توجّه الحلف في المقام إلى المنكر وإمكان ردّه إلى المدّعي- يكون حجّة عليه أيضاً.