العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٠ - فصل في العقد وأحكامه
والتزويج، لكنّ الأحوط العلم التفصيلي.
[٣٨٣٤] مسألة ٩: يشترط الموالاة بين الإيجاب والقبول، وتكفي العرفيّة منها، فلا يضرّ الفصل في الجملة بحيث يصدق معه أنّ هذا قبول لذلك الإيجاب، كما لا يضرّ الفصل بمتعلّقات العقد من القيود والشروط وغيرها وإن كثرت.
[٣٨٣٥] مسألة ١٠: ذكر بعضهم أنّه يشترط اتّحاد مجلس الإيجاب والقبول، فلو كان القابل غائباً عن المجلس فقال الموجب: «زوّجت فلاناً فلانة» وبعد بلوغ الخبر إليه قال:
«قبلت» لم يصحّ، وفيه أنّه لا دليل على اعتباره من حيث هو، وعدم الصحّة في الفرض المذكور إنّما هو من جهة الفصل الطويل أو عدم صدق المعاقدة والمعاهدة لعدم التخاطب، وإلّا فلو فرض صدق المعاقدة وعدم الفصل مع تعدّد المجلس صحّ كما إذا خاطبه وهو في مكان آخر لكنّه يسمع صوته ويقول: «قبلت» بلا فصل مضرّ، فإنّه يصدق عليه المعاقدة.
[٣٨٣٦] مسألة ١١: ويشترط فيه التنجيز كما في سائر العقود[١]، فلو علّقه على شرط أو مجيء زمان بطل؛ نعم لو علّقه على أمر محقّق معلوم كأن يقول: «إن كان هذا يوم الجمعة زوّجتك فلانة» مع علمه بأنّه يوم الجمعة، صحّ وأمّا مع عدم علمه فمشكل.
[٣٨٣٧] مسألة ١٢: إذا أوقعا العقد على وجه يخالف الاحتياط اللازم مراعاته، فإن أراد البقاء فاللازم الإعادة على الوجه الصحيح، وإن أراد الفراق فالأحوط الطلاق[٢] وإن كان يمكن التمسّك بأصالة عدم التأثير في الزوجيّة. وإن كان على وجه يخالف الاحتياط
[١]- لا دليل عليه إلّادعوى الإجماع وهو غير معلوم وعلى فرض ثبوته فهو مدركيّ أو محتملالمدركيّة ومدركه ادّعاء عدم إمكان تأخير الأثر عن المؤثّر وهو دعوىً فاسدة في الاعتباريّات؛ نعم لو كان التعليق في مورد خاصّ مثل النكاح موجباً لأنكار العرف كون ذلك عقداً وكونه نكاحاً، فلا تشمله العمومات ولا أدلّة صحّة النكاح وكيف كان فلا يترك الاحتياط في النكاح وأمثال ذلك ممّا يتعلّق بالأعراض.
[٢]- لا يترك.