العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٧٠ - فصل في التزويج في العدة
قولها[١] وإجراء حكم التزويج في العدّة، فمع الدخول بها تحرم أبداً.
[٣٧٠٥] مسألة ٦: إذا علم أنّ التزويج كان في العدّة مع الجهل بها حكماً أو موضوعاً ولكن شكّ في أنّه دخل بها حتّى تحرم أبداً أو لا، يبني على عدم الدخول، وكذا إذا علم بعدم الدخول بها وشكّ في أنّها كانت عالمة أو جاهلة فإنّه يبني على عدم علمها فلا يحكم بالحرمة الأبديّة.
[٣٧٠٦] مسألة ٧: إذا علم إجمالًا بكون إحدى الامرأتين المعيّنتين في العدّة ولم يعلمها بعينها وجب عليه ترك تزويجهما، ولو تزوّج إحداهما بطل ولكن لا يوجب الحرمة الأبديّة لعدم إحراز كون هذا التزويج في العدّة؛ نعم لو تزوّجهما معاً حرمتا عليه في الظاهر عملًا بالعلم الإجماليّ[٢].
[٣٧٠٧] مسألة ٨: إذا علم أنّ هذه الامرأة المعيّنة في العدّة لكن لا يدري أنّها في عدّة نفسه أو في عدّة لغيره، جاز له تزويجها[٣]، لأصالة عدم كونها في عدّة الغير، فحاله حال الشكّ البدويّ.
[٣٧٠٨] مسألة ٩: يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبديّة تزويج ذات البعل[٤]، فلو تزوّجها مع العلم بأنّها ذات بعل حرمت عليه أبداً مطلقاً، سواء دخل بها أم لا، ولو تزوّجها مع الجهل لم تحرم إلّامع الدخول بها[٥]، من غير فرق بين كونها حرّة أو أمة مزوّجة، وبين الدوام والمتعة في العقد السابق واللاحق، وأمّا تزويج أمة الغير بدون إذنه
[١]- فيه تأمّل وإشكال لإجمال صحيحة زرارة.[ وسائل الشيعة، الباب ٤٧ من أبواب الحيض، ح ١]
[٢]- إلّاأنّ هناك علماً إجماليّاً آخر وهو وجوب وطء أحدهما، فيكون كلّ واحد منهما أمره مردّداً بين الوجوب والحرمة، فلا مناص إلّامن القرعة أو طلاق كلّ واحد منهما أو طلاق من هي زوجته في الواقع.
[٣]- إلّاإذا احتمل كونها في العدّة الرجعيّة لنفسه.
[٤]- إيجابه للحرمة الأبديّة هو للنصوص الواردة في خصوص المسألة لا للإلحاق.
[٥]- حتّى مع علم الزوجة وإن كان الأحوط في هذا الفرض أيضاً إجراء حكم الحرمة الأبديّة.