العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٥٤ - فصل في فضل النكاح وأحكامه
[٣٦٥٠] مسألة ٢٦: يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إلى وجهها وكفّيها وشعرها ومحاسنها، بل لا يبعد جواز النظر[١] إلى سائر جسدها ما عدا عورتها وإن كان الأحوط خلافه، ولا يشترط أن يكون ذلك بإذنها ورضاها؛ نعم يشترط أن لا يكون بقصد التلذّذ وإن علم أنّه يحصل بنظرها قهراً. ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الغرض- وهو الاطّلاع على حالها- بالنظر الأوّل. ويشترط أيضاً أن لا يكون مسبوقاً بحالها[٢]، وأن يحتمل اختيارها وإلّا فلا يجوز. ولا فرق بين أن يكون قاصداً لتزويجها بالخصوص أو كان قاصداً لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار وإن كان الأحوط الاقتصار على الأوّل.
وأيضاً لا فرق بين أن يمكن المعرفة بحالها بوجه آخر من توكيل امرأة تنظر إليها وتخبره أو لا، وإن كان الأحوط الاقتصار على الثاني[٣]. ولا يبعد جواز نظر المرأة أيضاً إلى الرجل الذي يريد تزويجها ولكن لا يترك الاحتياط بالترك[٤]. وكذا يجوز النظر إلى جارية يريد شراءها وإن كان بغير إذن سيّدها، والظاهر اختصاص ذلك بالمشتري لنفسه فلا يشمل الوكيل والوليّ والفضولي، وأمّا في الزوجة فالمقطوع هو الاختصاص.
[٣٦٥١] مسألة ٢٧: يجوز النظر إلى النساء أهل الذمّة بل مطلق الكفّار مع عدم التلذّذ والريبة أي خوف الوقوع في الحرام، والأحوط الاقتصار على المقدار الذي جرت عادتهنّ على
[١]- بل الأظهر اختصاص جواز النظر بالوجه واليدين والمعاصم والشعر والمحاسن أي مواضعزينتها.
[٢]- وأن لا تكون معتدّة رجعيّة ولا مزوّجة؛ وأمّا في غيرهما لو كان له عذر موقّت من الزواجمنها لكنّ العذر في شرف الزوال- كما لو طلّق زوجته طلاقاً رجعيّاً وأراد الزواج من اختها أو طلق امرأته الرابعة طلاقاً رجعيّاً وأراد الزواج من اخرى ولم يبق من العدّة إلّاأيّاماً قليلة- فلا بأس بالنظر إليها بقصد الزواج منها.
[٣]- بل الأظهر عدم وجوب الاقتصار.
[٤]- بل يجوز لها النظر إلى وجهه ومحاسنه الظاهريّة مثل قامته وسمنه وهزله وأمثال ذلك وكذاما لا يستره الرجال أمام النساء عادة.