العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٥٥ - فصل في فضل النكاح وأحكامه
عدم ستره، وقد يلحق بهم نساء أهل البوادي والقرى من الأعراب وغيرهم، وهو مشكل؛ نعم الظاهر عدم حرمة التردّد في الأسواق ونحوها مع العلم بوقوع النظر عليهنّ، ولا يجب غضّ البصر إذا لم يكن هناك خوف افتتان.
[٣٦٥٢] مسألة ٢٨: يجوز لكلّ من الرجل والمرأة النظر إلى ما عدا العورة من مماثله- شيخاً أو شابّاً، حسن الصورة أو قبيحها- ما لم يكن بتلذّذ أو ريبة؛ نعم يكره كشف المسلمة بين يدي اليهوديّة والنصرانيّة بل مطلق الكافرة، فإنّهنّ يصفن ذلك لأزواجهنّ، والقول بالحرمة للآية حيث قال تعالى: «أو نسائهنّ» [النور (٢٤): ٣١] فخصّ بالمسلمات ضعيف، لاحتمال كون المراد من «نسائهنّ» الجواري والخدم لهنّ من الحرائر.
[٣٦٥٣] مسألة ٢٩: يجوز لكلّ من الزوج والزوجة النظر إلى جسد الآخر حتّى العورة مع التلذّذ وبدونه، بل يجوز لكلّ منهما مسّ الآخر بكلّ عضو منه كلّ عضو من الآخر مع التلذّذ وبدونه.
[٣٦٥٤] مسألة ٣٠: الخنثى مع الانثى كالذكر[١]، ومع الذكر كالانثى.
[٣٦٥٥] مسألة ٣١: لا يجوز النظر إلى الأجنبيّة[٢]، ولا للمرأة النظر إلى الأجنبيّ من غير ضرورة، واستثنى جماعة الوجه والكفّين فقالوا بالجواز فيهما مع عدم الريبة والتلذّذ، وقيل بالجواز فيهما مرّة ولا يجوز تكرار النظر، والأحوط المنع مطلقاً.
[٣٦٥٦] مسألة ٣٢: يجوز النظر إلى المحارم التي يحرم عليه نكاحهنّ نسباً أو رضاعاً أو مصاهرة ما عدا العورة مع عدم تلذّذ وريبة[٣]، وكذا نظرهنّ إليه.
[١]- بمعنى معاملته معهما لا معاملتهما معه؛ هذا بناءاً على كون الخنثى مردّدة بين الذكر والانثى وأمّا بناءاً على كونها طبيعة ثالثة فلا بأس بنظرها إليهما.
[٢]- بل الأقوى جواز النظر إلى وجوههنّ وكفّيهنّ ولو مكرّراً مع عدم قصد التلذّذ والريبة وكذافي نظر المرأة إلى الأجنبيّ، بل يجوز لهنّ النظر إلى ما لا يستره الرجال أمام النساء عادة.
[٣]- بل الأحوط عدم جواز نظرهم بلا داعٍ إلى ما يسترنه عادة أمام محارمهنّ.