العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٣١ - تتمة في صور التنازع
بما يساوي أقلّ من الدين، قدّم قول المضمون له.
[٣٦٠٤] مسألة ٣: لو اختلف الضامن والمضمون عنه في الإذن وعدمه، أو في وفاء الضامن[١] حتّى يجوز له الرجوع وعدمه، أو في مقدار الدين الذي ضمن وأنكر المضمون عنه الزيادة، أو في اشتراط شيء على المضمون عنه[٢]، أو اشتراط الخيار للضامن، قدّم قول المضمون عنه، ولو اختلفا في أصل الضمان، أو في مقدار الدين الذي ضمنه وأنكر الضامن الزيادة، فالقول قول الضامن.
[٣٦٠٥] مسألة ٤: إذا أنكر الضامن الضمان فاستوفي الحقّ منه بالبيّنة، ليس له الرجوع على المضمون عنه المنكر للإذن[٣] أو الدين لاعترافه بكونه اخذ منه ظلماً؛ نعم لو كان مدّعياً مع ذلك للإذن في الأداء بلا ضمان ولم يكن منكراً لأصل الدين وفرض كون المضمون عنه أيضاً معترفاً بالدين والإذن في الضمان، جاز له الرجوع عليه، إذ لا منافاة بين إنكار الضمان وادّعاء الإذن في الأداء، فاستحقاقه الرجوع معلوم، غاية الأمر أنّه يقول: «إنّ ذلك للإذن في الأداء» والمضمون عنه يقول: «إنّه للإذن في الضمان»، فهو كما لو ادّعى على شخص أنّه يطلب منه عشر قرانات قرضاً والمدّعى عليه ينكر القرض ويقول:
«إنّه يطلبه من باب ثمن المبيع» فأصل الطلب معلوم. ولو لم يعترف المضمون عنه بالضمان أو الإذن فيه وثبت عليه ذلك بالبيّنة فكذلك يجوز له الرجوع عليه مقاصّة عما اخذ منه، وهل يجوز للشاهدين على الإذن في الضمان حينئذٍ أن يشهدا بالإذن من غير
[١]- لو ادّعى الضامن الوفاء، فإن صدّقه المضمون له، يلزم المضمون عنه بالأداء، ولو أنكراه فإنأقام البيّنة يثبت عليهما مطلقاً وإلّا لم يكن حتّى اليمين المردودة من أحدهما حجّة على الآخر.
[٢]- في عقد آخر.
[٣]- الظاهر عدم الفرق بين صورة الإنكار وعدمه.