العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٣٢ - تتمة في صور التنازع
بيان كونه الإذن في الضمان أو كونه الإذن في الأداء؟ الظاهر ذلك[١] وإن كان لا يخلو عن إشكال[٢]، وكذا في نظائره كما إذا ادّعى شخص على آخر أنّه يطلب قرضاً وبيّنته تشهد بأنّه يطلبه من باب ثمن المبيع لا القرض، فيجوز لهما أن يشهدا بأصل الطلب من غير بيان أنّه للقرض أو لثمن البيع على إشكال.
[٣٦٠٦] مسألة ٥: إذا ادّعى الضامن الوفاء وأنكر المضمون له وحلف، ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا لم يصدّقه في ذلك، وإن صدّقه جاز له الرجوع إذا كان بإذنه، وتقبل شهادته له بالأداء إذا لم يكن هناك مانع من تهمة أو غيرها ممّا يمنع من قبول الشهادة.
[٣٦٠٧] مسألة ٦: لو أذن المديون لغيره في وفاء دينه بلا ضمان فوفى، جاز له الرجوع عليه، ولو ادّعى الوفاء وأنكر الإذن قبل قول المأذون لأنّه أمين من قبله، ولو قيّد الأداء بالإشهاد وادّعى الإشهاد وغيبة الشاهدين قبل قوله أيضاً، ولو علم عدم إشهاده ليس له الرجوع؛ نعم لو علم أنّه وفاه ولكن لم يشهد يحتمل جواز الرجوع[٣] عليه لأنّ الغرض من الإشهاد العلم بحصول الوفاء والمفروض تحقّقه.
تمّ كتاب الضمان
[١]- لا معنى له، لأنّ الشهادة بالإذن المطلق دون الضمان ودون الأداء لا محصّل لها، فالشهادة بهتكون بلا محصّل وفرق بينها وبين الشهادة بالدين من غير ذكر الجهة، لأنّ الدين له أثر بخلاف الإذن المطلق.
[٢]- فيما نحن فيه لا في الدين.
[٣]- لا يحتمل ذلك والغرض من الإشهاد ليس منحصراً فيما ذكره ويمكن أن يكون غرضه غيرهولم يتحصّل.