العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٩٨ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
الجميع؛ نعم لو اشترط كونها له على وجه يكون نماؤها له بتمامها كان كذلك، لكن عليه تكون تلك الاصول بمنزلة المستثنى من العمل فيكون العمل فيما عداها ممّا هو للمالك بإزاء الحصّة من نمائه مع نفس تلك الاصول.
[٣٥٤٣] مسألة ٢١: إذا تبيّن في أثناء المدّة عدم خروج الثمر أصلًا، هل يجب على العامل إتمام السقي؟ قولان، أقواهما العدم.
[٣٥٤٤] مسألة ٢٢: يجوز أن يستأجر المالك أجيراً للعمل مع تعيينه نوعاً ومقداراً بحصّة من الثمرة أو بتمامها بعد الظهور وبدوّ الصلاح، بل وكذا قبل البدوّ[١] بل قبل الظهور أيضاً إذا كان مع الضميمة الموجودة أو عامين، وأمّا قبل الظهور عاماً واحداً بلا ضميمة فالظاهر عدم جوازه، لا لعدم معقوليّة تمليك ما ليس بموجود لأنّا نمنع عدم المعقوليّة بعد اعتبار العقلاء وجوده لوجوده المستقبليّ، ولذا يصحّ مع الضميمة أو عامين حيث إنّهم اتّفقوا عليه في بيع الثمار وصرّح به جماعة ههنا، بل لظهور اتّفاقهم على عدم الجواز كما هو كذلك في بيع الثمار، ووجه المنع هناك خصوص الأخبار الدالّة عليه، وظاهرها أنّ وجه المنع الغرر لا عدم معقوليّة تعلّق الملكيّة بالمعدوم، ولولا ظهور الإجماع في المقام لقلنا بالجواز مع الاطمئنان بالخروج بعد ذلك كما يجوز بيع ما في الذمّة مع عدم كون العين موجوداً فعلًا عند ذيها بل وإن لم يكن في الخارج أصلًا، والحاصل أنّ الوجود الاعتباري يكفي في صحّة تعلّق الملكيّة، فكأنّ العين موجودة في عهدة الشجر[٢] كما أنّها موجودة في عهدة الشخص.
[٣٥٤٥] مسألة ٢٣: كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك وللعامل اجرة
[١]- فيه إشكال إن كان بلا ضميمة.
[٢]- ولا يخفى ما فيه ولو قال:« إنّ العين موجودة بوجود الشجر» لكان أولى، لأنّ الشجر لا ذمّةلها ولا عهدة، لأنّ الذمّة والعهدة في الواقع عبارة اخرى عن التعهّد.