العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٥ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
في غير الجهة المأذون فيه أو مع التعدّي عمّا اذن فيه، ليس له أن يأخذ من مال التجارة.
[٣٤٠٨] مسألة ١٩: لو تعدّد أرباب المال كأن يكون عاملًا لاثنين أو أزيد أو عاملًا لنفسه وغيره توزّع النفقة، وهل هو على نسبة المالين أو على نسبة العملين؟ قولان[١].
[٣٤٠٩] مسألة ٢٠: لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور ربح، بل ينفق من أصل المال وإن لم يحصل ربح أصلًا؛ نعم لو حصل الربح بعد هذا تحسب من الربح ويعطى المالك تمام رأس ماله ثمّ يقسّم بينهما.
[٣٤١٠] مسألة ٢١: لو مرض في أثناء السفر، فإن كان لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة، وإن منعه ليس له[٢]، وعلى الأوّل لا يكون منها ما يحتاج إليه للبرء من المرض.
[٣٤١١] مسألة ٢٢: لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر، فنفقة الرجوع على نفسه[٣]، بخلاف ما إذا بقيت ولم تنفسخ، فإنّها من مال المضاربة.
[٣٤١٢] مسألة ٢٣: قد عرفت الفرق بين المضاربة والقرض والبضاعة[٤]، وأنّ في الأوّل الربح مشترك، وفي الثاني للعامل، وفي الثالث للمالك، فإذا قال: خذ هذا المال مضاربة
[١]- الأقوى اختلافه بحسب الموارد والأزمنة، فإنّه قد يكون بحسب المال أو العمل أو كليهما، فالمعيار الرجوع إلى العرف الخاصّ.
[٢]- لا يبعد أن يعمل بما هو المتعارف خصوصاً إذا استند المرض إلى السفر، فيأخذ النفقة وما يحتاج إليه للبرء؛ نعم لو كان له مرض من قبل ولم يستند إلى السير والسفر فالأقوى أنّه لا يحسب على التجارة.
[٣]- هذا فيما إذا حصل الانفساخ أو فيما إذا كان الفسخ من جانب العامل، وأمّا لو كان من جانبالمالك فلا.
[٤]- الفرق بينها ماهويّ وهو عدم قصد التمليك في المضاربة والبضاعة وقصده بالضمان فيالقرض وكون العمل غير مجّانٍ ومقابل جزء من الربح في المضاربة وكونه مجّاناً في البضاعة- بناءاً على نظر المشهور- وما ذكره في المتن هو فرق في الأحكام.