العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٦ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
للأجنبيّ والقدر المتيقّن من عدم الجواز ما إذا لم يكن غلاماً لأحدهما فالأقوى الصحّة مطلقاً، بل لا يبعد القول به في الأجنبيّ أيضاً[١] وإن لم يكن عاملًا لعموم الأدلّة.
الثامن: ذكر بعضهم أنّه يشترط أن يكون رأس المال بيد العامل، فلو اشترط المالك أن يكون بيده لم يصحّ، لكن لا دليل عليه فلا مانع أن يتصدّى العامل للمعاملة مع كون المال بيد المالك كما عن التذكرة.
التاسع: أن يكون الاسترباح بالتجارة، وأمّا إذا كان بغيرها كأن يدفع إليه ليصرفه في الزراعة مثلًا ويكون الربح بينهما يشكل صحّته[٢]، إذ القدر المعلوم من الأدلّة هو التجارة، ولو فرض صحّة غيرها للعمومات- كما لا يبعد- لا يكون داخلًا في عنوان المضاربة.
العاشر: أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به مع اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغير، أو كان عاجزاً حتّى مع الاستعانة بالغير، وإلّا فلا يصحّ[٣] لاشتراط كون العامل قادراً على العمل، كما أنّ الأمر كذلك في الإجارة للعمل فإنّه إذا كان عاجزاً تكون باطلة، وحينئذٍ فيكون تمام الربح للمالك وللعامل اجرة عمله مع جهله بالبطلان[٤]، ويكون ضامناً لتلف المال إلّامع علم المالك بالحال[٥]. وهل يضمن حينئذٍ جميعه لعدم التميّز مع عدم الإذن في أخذه على هذا الوجه، أو القدر الزائد لأنّ العجز إنّما يكون بسببه فيختصّ به، أو الأوّل إذا أخذ الجميع دفعة والثاني إذا أخذ أوّلًا بقدر مقدوره ثمّ أخذ الزائد ولم يمزّجه مع ما أخذه أوّلًا؟ أقوال أقواها الأخير[٦]، ودعوى
[١]- وهو الأقوى.
[٢]- بل الأظهر الصحّة وكونها داخلة في المضاربة.
[٣]- إلّافيما إذا كان بنحو تعدّد المطلوب فيصحّ حينئذٍ فيما يقدر عليه ويستحقّ العامل منالربح حصّته.
[٤]- بل مطلقاً إلّاإذا كان متبرّعاً بعمله.
[٥]- بل مطلقاً كما مرّ في الإجارة.[ في مسألة ٣٢٩٨]
[٦]- بناءاً على كونه بنحو تعدّد المطلوب وإلّا فالأقوى هو الأوّل.