العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩٣ - فصل في التنازع
فصلفي التنازع
[٣٣٥٦] مسألة ١: إذا تنازعا في أصل الإجارة قدّم قول منكرها مع اليمين، فإن كان هو المالك استحقّ اجرة المثل دون ما يقوله المدّعي، ولو زاد عنها لم يستحقّ تلك الزيادة[١] وإن وجب على المدّعي المتصرّف إيصالها إليه، وإن كان المنكر هو المتصرّف فكذلك لم يستحقّ المالك إلّااجرة المثل ولكن لو زادت عمّا يدّعيه من المسمّى لم يستحقّ الزيادة لاعترافه بعدم استحقاقها ويجب على المتصرّف إيصالها إليه؛ هذا إذا كان النزاع بعد استيفاء المنفعة، وإن كان قبله رجع كلّ مال إلى صاحبه.
[٣٣٥٧] مسألة ٢: لو اتّفقا على أنّه أذن للمتصرّف في استيفاء المنفعة ولكنّ المالك يدّعي أنّه على وجه الإجارة بكذا أو الإذن بالضمان والمتصرّف يدّعي أنّه على وجه العارية، ففي تقديم أيّهما وجهان[٢] بل قولان، من أصالة البراءة بعد فرض كون التصرّف جائزاً، ومن أصالة احترام مال المسلم الذي لا يحلّ إلّابالإباحة والأصل عدمها، فتثبت اجرة المثل بعد التحالف، ولا يبعد ترجيح الثاني وجواز التصرّف أعمّ من الإباحة.
[٣٣٥٨] مسألة ٣: إذا تنازعا في قدر المستأجر عليه قدّم قول مدّعي الأقلّ.
[٣٣٥٩] مسألة ٤: إذا تنازعا في ردّ العين المستأجرة قدّم قول المالك.
[٣٣٦٠] مسألة ٥: إذا ادّعى الصائغ أو الملّاح أو المكاري تلف المتاع من غير تعدٍّ ولا تفريط
[١]- إذا لم يترتّب أثر آخر على المدّعى فلا يمين مع زيادة اجرة المسمّى على اجرة المثل لوكان المدّعي هو المتصرّف كما أنّه لا يمين مع زيادة اجرة المثل على اجرة المسمّى لو كان المدّعي هو المالك.
[٢]- والحقّ أنّه لا يقدّم قول المالك ولا قول المتصرّف، بل المقام من موارد التحالف لأنّ المالكيدّعي الإجارة مع الاجرة المسمّاة والمتصرّف ينكرها ويدّعي العارية بلا ضمان والمالك ينكرها، فيتحالفان وقاعدة اليد وأصالة احترام مال المسلم محكّمتان فتثبت بهما اجرة المثل لو لم تكن أزيد ممّا يدّعيه المالك.