العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٧٥ - فصل في الضمان في الإجارة
[٣٣٠٦] مسألة ٥: الطبيب المباشر للعلاج[١] إذا أفسد ضامن وإن كان حاذقاً، وأمّا إذا لم يكن مباشراً بل كان آمراً، ففي ضمانه إشكال إلّاأن يكون سبباً وكان أقوى من المباشر، وأشكل منه إذا كان واصفاً للدواء من دون أن يكون آمراً كأن يقول: «إن دواءك كذا وكذا»، بل الأقوى فيه عدم الضمان، وإن قال: «الدواء الفلانيّ نافع للمرض الفلانيّ» فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه، فلا وجه لما عن بعضهم من التأمّل فيه، وكذا لو قال:
«لو كنت مريضاً بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلانيّ».
[٣٣٠٧] مسألة ٦: إذا تبرّأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليّه ولم يقصّر في الاجتهاد والاحتياط برئ على الأقوى.
[٣٣٠٨] مسألة ٧: إذا عثر الحمّال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره مثلًا، ضمن لقاعدة الإتلاف[٢].
[٣٣٠٩] مسألة ٨: إذا قال للخيّاط مثلًا: «إن كان هذا يكفيني قميصاً فاقطعه» فقطعه
[١]- لا فرق بين المباشر وغيره إذا كان في مقام العلاج كما أنّه لا فرق في الفرض الآتي بينالأمر وبين الصور الاخرى، والتحقيق أنّ الطبيب إذا كان حاذقاً ومحتاطاً وباذلًا جهده في عمله ومأذوناً من قبل الجهات المسؤولة وكان تشخيصه وعمله عن علم ودراية وبالشكل المتعارف العلميّ المأذون من جانب الأخصّائيّين من أهل الفنّ ولم يكن في تشخيصه وعمله مخطئاً، فلا يضمن إذا كانت المراجعة من قبل المريض أو وليّه أو كان المريض في معرض خطر مهمّ ولا يمكنه الاستئذان منه أو من وليّه لكونه مغمى عليه وعدم الحصول على وليّه وأمثال ذلك؛ نعم الأحوط أخذ البرائة من المريض أو وليّه كما عليه النصّ[ وسائل الشيعة، كتاب الديات، الباب ٢٤ من أبواب موجبات الضمان، ح ١]. ولو لم يكن الطبيب حاذقاً أو مأذوناً في عمله أو لم يكن عمله أو تشخيصه بالشكل المألوف العلميّ بل كان ناشئاً عن جهات غير مقبولة من جانب مهرة الفنّ أو أخطأ في التشخيص أو العمل، فيكون ضامناً ولو أذن له الوليّ أو المريض نفسه، ومنه يظهر الحال في المسألة الآتية.
[٢]- الظاهر أنّه لا يصدق عليه الإتلاف إذا لم يكن مفرطاً أو مفرّطاً في عمله، فلا ضمان عليه.