العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٧٣ - فصل في الضمان في الإجارة
التعيّب لا بعنوان الضمان[١]، والظاهر عدم الفرق في عدم الضمان مع عدم الأمرين بين أن يكون التلف في أثناء المدّة أو بعدها إذا لم يحصل منه منع للموجر عن عين ماله إذا طلبها بل خلّى بينه وبينها[٢] ولم يتصرّف بعد ذلك فيها. ثمّ هذا إذا كانت الإجارة صحيحة، وأمّا إذا كانت باطلة ففي ضمانها وجهان، أقواهما العدم[٣]، خصوصاً إذا كان الموجر عالماً بالبطلان حين الإقباض دون المستأجر.
[٣٣٠٢] مسألة ١: العين التي للمستأجر بيد الموجر الذي آجر نفسه لعمل فيها كالثوب آجر نفسه ليخيطه، أمانة، فلا يضمن تلفها أو نقصها إلّابالتعدّي أو التفريط أو اشتراط ضمانها على حذو ما مرّ في العين المستأجرة، ولو تلفت أو أتلفها الموجر أو الأجنبيّ قبل العمل أو في الأثناء بطلت الإجارة ورجعت الاجرة بتمامها أو بعضها إلى المستأجر، بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك أيضاً؛ نعم لو كانت الإجارة واقعة على منفعة الموجر بأن يملّك منفعته الخياطيّ في يوم كذا يكون إتلافه لمتعلّق العمل بمنزلة استيفائه، لأنّه بإتلافه إيّاه فوّت على نفسه المنفعة، ففرق بين أن يكون العمل في ذمّته أو أن يكون منفعته الكذائيّة للمستأجر، ففي الصورة الاولى التلف قبل العمل موجب للبطلان ورجوع الاجرة إلى المستأجر وإن كان هو المتلف، وفي الصورة الثانية إتلافه بمنزلة الاستيفاء وحيث إنّه مالك لمنفعة الموجر وقد فوّتها على نفسه، فالاجرة ثابتة عليه.
[١]- لا فرق بين التعبيرين في الحقيقة وإن ذكر بعض الأساطين فرقاً بينهما وصحّحوا الثانيمنهما دون الأوّل، لأنّ شرط الضمان في الحقيقة ليس إلّاشرط جبران التلف والتعيّب مباشرة أو تسبيباً، والفرق بينهما بأنّ أحدهما شرط النتيجة والآخر شرط الفعل أو أحدهما وضعيّ والآخر تكليفيّ بمعزل عن التحقيق.
[٢]- مجرّد التخلية لا يخرجها عن كونها في يده وتحت استيلائه وهو الملاك في الضمان إذالم يكن عن إذن لا الحيلولة أو التصرّف.
[٣]- لا يبعد الضمان إذا كان أداء العين المستأجرة بعنوان العمل بالإجارة مقدّمة لاستيفاءالمنفعة في نظر المالك والمستأجر.