العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٦٢ - فصل في أحكام عقد الإجارة
القيديّة تبطل بموته.
[٣٢٧٤] مسألة ٤: إذا آجر الوليّ أو الوصيّ الصبيّ المولّى عليه مدّة تزيد على زمان بلوغه ورشده بطلت في المتيقّن بلوغه فيه بمعنى أنّها موقوفة على إجازته، وصحّت واقعاً وظاهراً بالنسبة إلى المتيقّن صغره، وظاهراً بالنسبة إلى المحتمل، فإذا بلغ له أن يفسخ على الأقوى أي لا يجيز خلافاً لبعضهم فحكم بلزومها عليه لوقوعها من أهلها في محلّها في وقت لم يعلم لها منافٍ، وهو كماترى؛ نعم لو اقتضت المصلحة اللازمة المراعاة إجارته مدّة زائدة على زمان البلوغ بحيث تكون إجارته أقلّ من تلك المدّة خلاف مصلحته تكون لازمة[١] ليس له فسخها بعد بلوغه، وكذا الكلام في إجارة أملاكه.
[٣٢٧٥] مسألة ٥: إذا آجرت امرأة نفسها للخدمة مدّة معيّنة فتزوّجت قبل انقضائها لم تبطل الإجارة وإن كانت الخدمة منافية لاستمتاع الزوج.
[٣٢٧٦] مسألة ٦: إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثمّ أعتقه، لا تبطل الإجارة بالعتق، وليس له الرجوع على مولاه بعوض تلك الخدمة في بقيّة المدّة، لأنّه كان مالكاً لمنافعه أبداً وقد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدّة، فدعوى أنّه فوّت على العبد ما كان له حال حرّيّته كما ترى؛ نعم يبقى الكلام في نفقته في بقيّة المدّة إن لم يكن شرط كونها على المستأجر وفي المسألة وجوه:
أحدها: كونها على المولى لأنّه حيث استوفى بالإجارة منافعه فكأنّه باقٍ على ملكه.
الثاني: أنّه في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة، وإن لم يمكن فمن بيت المال، وإن لم يكن فعلى المسلمين كفاية.
الثالث: أنّه إن لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة ففي كسبه وإن كان منافياً للخدمة.
الرابع: أنّه من كسبه، ويتعلّق مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمّته.
[١]- هذا في إجارة أملاكه لا في إجارة نفسه إلّاإذا توقّف شيء مهمّ من مصالحه على ذلك كما لو كانت حياته في خطر وتوقّف حفظه على إجارته كذلك.