العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٦١ - فصل في أحكام عقد الإجارة
انقضاء مدّة الإجارة، فإنّ تعذّر استيفاء المنفعة يكشف عن بطلان الإجارة ويوجب الرجوع بالعوض وإن كان تلف العين عليه.
[٣٢٧٢] مسألة ٢: لو وقع البيع والإجارة في زمان واحد- كما لو باع العين مالكها على شخص وآجرها وكيله على شخص آخر واتّفق وقوعهما في زمان واحد- فهل يصحّان معاً ويملكها المشتري مسلوبة المنفعة كما لو سبقت الإجارة، أو يبطلان معاً للتزاحم في ملكيّة المنفعة، أو يبطلان معاً بالنسبة إلى تمليك المنفعة فيصحّ البيع على أنّها مسلوبة المنفعة تلك المدّة فتبقى المنفعة على ملك البائع؟ وجوه، أقواها الأوّل لعدم التزاحم فإنّ البائع لا يملك المنفعة وإنّما يملك العين وملكيّة العين توجب ملكيّة المنفعة للتبعيّة وهي متأخّرة عن الإجارة[١].
[٣٢٧٣] مسألة ٣: لا تبطل الإجارة بموت الموجر ولا بموت المستأجر على الأقوى؛ نعم في إجارة العين الموقوفة إذا آجر البطن السابق تبطل بموته بعد الانتقال إلى البطن اللاحق لأنّ الملكيّة محدودة، ومثله ما لو كانت المنفعة موصى بها للموجر ما دام حيّاً، بخلاف ما إذا كان الموجر هو المتولّي للوقف وآجر لمصلحة البطون إلى مدّة فإنّها لا تبطل بموته ولا بموت البطن الموجود حال الإجارة. وكذا تبطل إذا آجر نفسه للعمل بنفسه من خدمة أو غيرها فإنّه إذا مات لا يبقى محلّ للإجارة، وكذا إذا مات المستأجر الذي هو محلّ العمل من خدمة أو عمل آخر متعلّق به بنفسه. ولو جعل العمل في ذمّته لا تبطل الإجارة بموته بل يستوفى من تركته، وكذا بالنسبة إلى المستأجر إذا لم يكن محلًاّ للعمل بل كان مالكاً له على الموجر كما إذا آجره للخدمة من غير تقييد بكونها له، فإنّه إذا مات تنتقل إلى وارثه فهم يملكون عليه ذلك العمل. وإذا آجر الدار واشترط على المستأجر سكناه بنفسه لا تبطل بموته ويكون للموجر خيار الفسخ[٢]؛ نعم إذا اعتبر سكناه على وجه
[١]- أي رتبة ولا أثر له في أمثال المقام، فالأولى الأخير أي بطلان كليهما في المنفعة وثبوت الخيار للمشتري فهو كما إذا كان بيعان من قبله ومن قبل وكيله في زمان واحد.
[٢]- الظاهر انفساخ الإجارة بالموت والخيار لا وجه له.