العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٧ - فصل في أركانها
بدرهم فإن زدت فبحسابه»[١] بالبطلان في الأوّل والصحّة في شهر في الثاني، أقوال أقواها الثاني، وذلك لعدم تعيين المدّة الموجب لجهالة الاجرة، بل جهالة المنفعة أيضاً من غير فرق بين أن يعيّن المبدأ أو لا، بل على فرض عدم تعيين المبدأ يلزم جهالة اخرى إلّا أن يقال: إنّه حينئذٍ ينصرف إلى المتّصل بالعقد. هذا إذا كان بعنوان الإجارة، وأمّا إذا كان بعنوان الجعالة[٢] فلا مانع منه لأنّه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة، وكذا إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض.
[٣٢٦٨] مسألة ١١: إذا قال: «إن خطت هذا الثوب فارسيّاً أي بدرز فلك درهم وإن خطته روميّاً أي بدرزين فلك درهمان» فإن كان بعنوان الإجارة، بطل لما مرّ من الجهالة[٣]، وإن كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر العبارة، صحّ؛ وكذا الحال إذا قال: «إن عملت العمل الفلانيّ في هذا اليوم فلك درهمان وإن عملته في الغد فلك درهم». والقول بالصحّة إجارة في الفرضين ضعيف، وأضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحّة في الثاني دون الأوّل، وعلى ما ذكرناه من البطلان فعلى تقدير العمل يستحقّ اجرة المثل، وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهراً أو أقلّ أو أكثر[٤].
[٣٢٦٩] مسألة ١٢: إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن في وقت معيّن باجرة معيّنة كأن استأجر منه دابّة لإيصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم يوصله، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم إمكان الإيصال فالإجارة باطلة[٥]، وإن
[١]- لا إشكال في الصحّة في الشهر الأوّل في كلا التعبيرين إن كان المبدأ معلوماً ولكن لا تشملهذه الإجارة الشهر الثاني وما بعده.
[٢]- بأن يجعل منفعة الدار لمن أعطاه درهماً.
[٣]- بل لأجل الإبهام وحيث إنّه جعل رفع الإبهام بيد العامل وباختياره، فلا وجه للبطلان لوعيّنه قبل العمل.
[٤]- فقد مرّ ما فيه.
[٥]- لو كان على وجه القيديّة.