العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٥ - فصل في أركانها
إذا اضطرّ إلى بيعها صحّ.
[٣٢٥٩] مسألة ٢: لا تصحّ إجارة المفلّس بعد الحجر عليه داره أو عقاره[١]؛ نعم تصحّ إجارته نفسه لعمل أو خدمة[٢]، وأمّا السفيه فهل هو كذلك أي تصحّ إجارة نفسه للاكتساب مع كونه محجوراً عن إجارة داره مثلًا أو لا؟ وجهان[٣] من كونه من التصرّف المالي وهو محجور، ومن أنّه ليس تصرّفاً في ماله الموجود، بل هو تحصيل للمال ولا تعدّ منافعه من أمواله خصوصاً إذا لم يكن كسوباً، ومن هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها بدعوى أنّ منفعة البضع مال[٤]، فإنّه أيضاً محلّ إشكال.
[٣٢٦٠] مسألة ٣: لا يجوز للعبد أن يؤجر نفسه أو ماله أو مال مولاه إلّابإذنه أو إجازته.
[٣٢٦١] مسألة ٤: لابدّ من تعيين العين المستأجرة، فلو آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصحّ[٥]، ولابدّ أيضاً من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعدّدة؛ نعم تصحّ إجارتها بجميع منافعها مع التعدّد فيكون المستأجر مخيّراً بينها.
[٣٢٦٢] مسألة ٥: معلوميّة المنفعة إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهراً والخياطة يوماً أو منفعة ركوب الدابّة إلى زمان كذا، وإمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقّته وغلظته، فارسيّة أو روميّة، من غير تعرّض للزمان؛ نعم يلزم تعيين الزمان[٦] الواقع فيه هذا العمل، كأن يقول: «إلى يوم الجمعة» مثلًا، وإن أطلق اقتضى التعجيل على الوجه
[١]- غير المستثنيات منها وأمّا سكناه الذي لا يجوز للديّان استيفاء الدين منه، فلا دليل علىعدم صحّة استئجارها.
[٢]- إذا احتاج إليه في معيشته ولم يمكن له أداء الدين منه وإلّا فهو أيضاً مورد لحقّ الديّان.
[٣]- الظاهر عدم الصحّة وكذا الحال في تزويج السفيهة نفسها.
[٤]- بل للأخبار الواردة كصحيحة الفضلاء وموثّقة موسى بن بكير.
[٥]- لا تبعد الصحّة إذا كانا متساويين واختار المستأجر أحدهما.
[٦]- مع دخالته في الرغبات وإلّا فلا يلزم بل يحمل الإطلاق على المتعارف لو كان وإلّا فيلزمالعمل في أوّل أزمنة الإمكان.