العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٤ - فصل في أركانها
الأوّل: المعلوميّة، وهي في كلّ شيء بحسبه بحيث لا يكون هناك غرر، فلو آجره داراً أو حماراً من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل، وكذا لو جعل العوض شيئاً مجهولًا.
الثاني: أن يكونا مقدوري التسليم[١]، فلا تصحّ إجارة العبد الآبق، وفي كفاية ضمّ الضميمة هنا كما في البيع إشكال[٢].
الثالث: أن يكونا مملوكين، فلا تصحّ إجارة مال الغير ولا الإجارة بمال الغير إلّامع الإجازة من المالك.
الرابع: أن تكون العين المستأجرة ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها، فلا تصحّ إجارة الخبز للأكل مثلًا ولا الحطب للإشعال، وهكذا.
الخامس: أن تكون المنفعة مباحة، فلا تصحّ إجارة المساكن لإحراز المحرّمات، أو الدكاكين لبيعها، أو الدوابّ لحملها، أو الجارية للغناء، أو العبد لكتابة الكفر، ونحو ذلك، وتحرم الاجرة عليها.
السادس: أن تكون العين ممّا يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها، فلا تصحّ إجارة أرض للزراعة إذا لم يمكن إيصال الماء إليها مع عدم إمكان الزراعة بماء السماء أو عدم كفايته.
السابع: أن يتمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة[٣]، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد مثلًا.
[٣٢٥٨] مسألة ١: لا تصحّ الإجارة إذا كان الموجر أو المستأجر مكرهاً عليها إلّامع الإجازة اللاحقة، بل الأحوط عدم الاكتفاء بها، بل تجديد العقد إذا رضيا؛ نعم تصحّ مع الاضطرار كما إذا طلب منه ظالم مالًا فاضطرّ إلى إجارة دار سكناه لذلك، فإنّها تصحّ حينئذٍ كما أنّه
[١]- بل يكفي التسلّم من الجانب الآخر.
[٢]- أقواه عدم الكفاية.
[٣]- بل الأولى أن يقال: أن يتمكّن الأجير من العمل شرعاً وعقلًا وأمّا المثال فقد مرّ الكلامحوله.[ في مسألة ٦٥٨]