العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٣ - فصل في أركانها
كتاب الإجارة
وهي تمليك عمل أو منفعة بعوض[١]، ويمكن أن يقال: إنّ حقيقتها التسليط على عين للانتفاع بها بعوض، وفيه فصول:
فصلفي أركانها
وهي ثلاثة:
الأوّل: الإيجاب والقبول، ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور، والصريح منه: «آجرتك» أو «أكريتك الدار» مثلًا، فيقول: «قبلت» أو «استأجرت» أو «استكريت»؛ ويجري فيها المعاطاة كسائر العقود، ويجوز أن يكون الإيجاب بالقول والقبول بالفعل، ولا يصحّ أن يقول في الإيجاب: «بعتك الدار»[٢] مثلًا وإن قصد الإجارة؛ نعم لو قال:
«بعتك منفعة الدار» أو «سكنى الدار» مثلًا بكذا، لا يبعد صحّته إذا قصد الإجارة.
الثاني: المتعاقدان، ويشترط فيهما البلوغ والعقل والاختيار، وعدم الحجر لفلس أو سفه أو رقّيّة.
الثالث: العوضان، ويشترط فيهما امور:
[١]- وهي معروفة معلومة عند العرف وليست حقيقتها تمليكاً أو تسليطاً ولا نحتاج إلى تعريفهابعد ذلك. نعم، يمكن أن يقال: إنّها إضافة خاصّة يعتبرها العقلاء بين العين المستأجرة أو الأجير والمستأجر يستتبعها ملكيّة المستأجر أو استحقاقه لمنفعة تلك العين أو عمل الأجير أو تسلّطه عليهما، ولذلك لا تستعمل إلّامتعلّقة بالعين.
[٢]- الظاهر صحّته مع وجود القرينة الظاهرة في إرادة الإجارة.