العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٦ - فصل في أحكام المواقيت
له شغل خارج مكّة ولو كان في الحرم فلا يجب الإحرام؛ نعم في بعض الأخبار وجوب الإحرام من الميقات إذا أراد دخول الحرم وإن لم يرد دخول مكّة[١]، لكن قد يدّعى الإجماع على عدم وجوبه وإن كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات.
[٣٢٢١] مسألة ٣: لو أخّر الإحرام من الميقات عالماً عامداً ولم يتمكّن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر ولم يكن أمامه ميقات آخر بطل إحرامه وحجّه على المشهور الأقوى[٢]، ووجب عليه قضاؤه إذا كان مستطيعاً وأمّا إذا لم يكن مستطيعاً فلا يجب وإن أثم بترك الإحرام بالمرور على الميقات خصوصاً إذا لم يدخل مكّة، والقول بوجوبه عليه ولو لم يكن مستطيعاً بدعوى وجوب ذلك عليه إذا قصد مكّة فمع تركه يجب قضاؤه لا دليل عليه خصوصاً إذا لم يدخل مكّة، وذلك لأنّ الواجب عليه إنّما كان الإحرام لشرف البقعة كصلاة التحيّة في دخول المسجد فلا قضاء مع تركه، مع أنّ وجوب الإحرام لذلك لا يوجب وجوب الحجّ عليه، وأيضاً إذا بدا له ولم يدخل مكّة كشف عن عدم الوجوب من الأوّل.
وذهب بعضهم إلى أنّه لو تعذّر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه[٣] كما في الناسي والجاهل، نظير ما إذا ترك التوضّي إلى أن ضاق الوقت فإنّه يتيمّم وتصحّ صلاته وإن أثم بترك الوضوء متعمّداً، وفيه: أنّ البدليّة في المقام لم تثبت بخلاف مسألة التيمّم والمفروض أنّه ترك ما وجب عليه متعمّداً.
[٣٢٢٢] مسألة ٤: لو كان قاصداً من الميقات للعمرة المفردة وترك الإحرام لها متعمّداً، يجوز له أن يحرم من أدنى الحلّ وإن كان متمكّناً من العود إلى الميقات، فأدنى الحلّ له مثل كون
[١]- ولا يترك فيه الاحتياط.
[٢]- والأقوى صحّته، فإن لم يمكنه الرجوع إلى الميقات فليرجع ما أمكنه على الأحوط وإنلم يمكن فليحرم من مكانه؛ نعم لو كان في الحرم فيجب الخروج منه مع الإمكان.
[٣]- وهو الصحيح على تفصيل تقدّم.