العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٥ - فصل في صورة حج التمتع وشرائطه
والأفضل إيقاعه يوم التروية، ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها من الزوال[١] إلى الغروب، ثمّ يفيض ويمضي منها إلى المشعر فيبيت فيه[٢] ويقف به بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ثمّ يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة، ثمّ ينحر أو يذبح هديه ويأكل منه[٣]، ثمّ يحلق أو يقصّر، فيحلّ من كلّ شيء إلّاالنساء والطيب، والأحوط اجتناب الصيد أيضاً، وإن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الإحرام، ثمّ هو مخيّر بين أن يأتي إلى مكّة ليومه فيطوف طواف الحجّ ويصلّي ركعتيه ويسعى سعيه فيحلّ له الطيب، ثمّ يطوف طواف نساء ويصلّي ركعتيه فتحلّ له النساء، ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق- وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر[٤]- ويرمي في أيّامها الجمار الثلاث، وأن لا يأتي إلى مكّة ليومه بل يقيم بمنى حتّى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ومثله يوم الثاني عشر، ثمّ ينفر بعد الزوال إذا كان قد اتّقى النساء والصيد، وإن أقام إلى النفر الثاني وهو الثالث عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضاً، ثمّ عاد إلى مكّة للطوافين والسعي، ولا إثم عليه في شيء من ذلك على الأصحّ، كما أنّ الأصحّ الاجتزاء بالطواف والسعي تمام ذي الحجّة، والأفضل الأحوط هو اختيار الأوّل بأن يمضي إلى مكّة يوم النحر بل لا ينبغي التأخير لغده فضلًا عن أيّام التشريق إلّالعذر.
ويشترط في حجّ التمتّع امور:
أحدها: النيّة بمعنى قصد الإتيان بهذا النوع من الحجّ حين الشروع في إحرام العمرة، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردّد في نيّته بينه وبين غيره لم يصحّ؛ نعم في جملة من الأخبار أنّه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحجّ جاز أن يتمتّع بها، بل يستحبّ ذلك إذا بقي
[١]- زوال يوم عرفة.
[٢]- على الأحوط.
[٣]- على الأحوط والأحوط أيضاً أن يتصدّق بثلثه ويهدي ثلثه.
[٤]- وجوب المبيت بمنى ليلة الثالث عشر وكذا رمي الجمار في يومه مختصّ ببعض الصور.