العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٨ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
قبل تلبّسه به، لم يجز له أن يحرم إذا علم برجوعه، وإذا لم يعلم برجوعه فتلبّس به هل يصحّ إحرامه ويجب إتمامه أو يصحّ ويكون للمولى حلّه أو يبطل؟ وجوه، أوجهها الأخير لأنّ الصحّة مشروطة بالإذن المفروض سقوطه بالرجوع، ودعوى أنّه دخل دخولًا مشروعاً فوجب إتمامه فيكون رجوع المولى كرجوع الموكّل قبل التصرّف ولم يعلم الوكيل، مدفوعة بأنّه لا تكفي المشروعيّة الظاهريّة، وقد ثبت الحكم في الوكيل بالدليل ولا يجوز القياس عليه.
[٢٩٩٢] مسألة ٢: يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم بإذنه وليس للمشتري حلّ إحرامه؛ نعم مع جهله بأنّه محرم يجوز له الفسخ مع طول الزمان الموجب لفوات بعض منافعه.
[٢٩٩٣] مسألة ٣: إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه، وإن لم يتمكّن فعليه أن يصوم، وإن لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم للنصوص والإجماعات.
[٢٩٩٤] مسألة ٤: إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفّارة، فهل هي على مولاه، أو عليه ويتبع بها بعد العتق، أو تنتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز، أو في الصيد عليه وفي غيره على مولاه؟ وجوه[١]، أظهرها كونها على مولاه، لصحيحة حريز خصوصاً إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه؛ نعم لو لم يكن مأذوناً في الإحرام بالخصوص بل كان مأذوناً مطلقاً إحراماً كان أو غيره، لم يبعد كونها عليه، حملًا لخبر عبدالرحمن بن أبي نجران النافي لكون الكفّارة في الصيد على مولاه على هذه الصورة.
[٢٩٩٥] مسألة ٥: إذا أفسد المملوك المأذون حجّه بالجماع قبل المشعر، فكالحرّ في وجوب الإتمام والقضاء، وأمّا البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه فالظاهر أنّ حالها حال سائر الكفّارات على ما مرّ وقد مرّ أنّ الأقوى كونها على المولى الآذن له في الإحرام[٢]، وهل يجب على المولى تمكينه من القضاء لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه أو لا، لأنّه من
[١]- المسألة محلّ إشكال.
[٢]- قد مرّ الإشكال فيه.