العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٤ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
وأمّا في حجّه الواجب فلا إشكال.
[٢٩٨٣] مسألة ٢: يستحبّ للوليّ أن يحرم بالصبيّ الغير المميّز بلا خلاف لجملة من الأخبار، بل وكذا الصبيّة وإن استشكل فيها صاحب المستند، وكذا المجنون وإن كان لا يخلو عن إشكال[١] لعدم نصّ فيه بالخصوص، فيستحقّ الثواب عليه، والمراد بالإحرام به جعله محرماً لا أن يحرم عنه، فيلبسه ثوبي الإحرام ويقول: أللهمّ إنّي أحرمت هذا الصبيّ (الخ) ويأمره بالتلبية بمعنى أن يلقّنه إيّاها، وإن لم يكن قابلًا يلبيّ عنه، ويجنّبه عن كلّ ما يجب على المحرم الاجتناب عنه، ويأمره بكلّ فعل من أفعال الحجّ يتمكّن منه، وينوب عنه في كلّ ما لا يتمكّن، ويطوف به ويسعى به بين الصفا والمروة، ويقف به في عرفات ومنى، ويأمره بالرمي وإن لم يقدر يرمي عنه، وهكذا يأمره بصلاة الطواف وإن لم يقدر يصلّي عنه، ولابدّ من أن يكون طاهراً ومتوضّئاً ولو بصورة الوضوء وإن لم يمكن فيتوضّأ هو عنه[٢]، ويحلق رأسه وهكذا جميع الأعمال.
[٢٩٨٤] مسألة ٣: لا يلزم كون الوليّ محرماً في الإحرام بالصبيّ، بل يجوز له ذلك وإن كان محلًاّ.
[٢٩٨٥] مسألة ٤: المشهور على أنّ المراد بالوليّ في الإحرام بالصبيّ الغير المميّز الوليّ الشرعيّ من الأب والجدّ والوصيّ لأحدهما والحاكم وأمينه أو وكيل أحد المذكورين، لا مثل العمّ والخال ونحوهما والأجنبيّ؛ نعم ألحقوا بالمذكورين الامّ وإن لم تكن وليّاً شرعيّاً للنصّ الخاصّ فيها، قالوا: لأنّ الحكم على خلاف القاعدة، فاللازم الاقتصار على المذكورين، فلا يترتّب أحكام الإحرام إذا كان المتصدّي غيره، ولكن لا يبعد كون المراد الأعمّ منهم وممّن يتولّى أمر الصبيّ ويتكفّله وإن لم يكن وليّاً شرعيّاً[٣] لقوله عليه السلام: «قدّموا من كان
[١]- الأولى هو الإحرام برجاء المطلوبيّة.
[٢]- بل يصلّي عنه في هذه الصورة وفي صورة التمكّن من صورة الوضوء فقط والأحوط الجمع بينهما بل وبين الطواف به وعنه في الصورتين.
[٣]- فيه إشكال.