العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٣ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
لأنّه كان متمكّناً من الخروج مع الاولى، إلّاإذا تبيّن عدم إدراكه لو سار معهم أيضاً.
فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
وهي امور:
أحدها: الكمال بالبلوغ والعقل، فلا يجب على الصبيّ وإن كان مراهقاً، ولا على المجنون وإن كان أدواريّاً إذا لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال[١]، ولو حجّ الصبيّ لم يجزئ عن حجّة الإسلام وإن قلنابصحّة عباداته وشرعيّتها- كما هو الأقوى- وكان واجداً لجميع الشرائط سوى البلوغ، ففي خبر مسمع عن الصادق عليه السلام: «لو أنّ غلاماً حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام»، وفيخبر إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين يحجّ قال عليه السلام: «عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، وكذا الجارية عليها الحجّ إذا طمثت».
[٢٩٨٢] مسألة ١: يستحبّ للصبيّ المميّز أن يحجّ وإن لم يكن مجزئاً عن حجّة الإسلام، ولكن هل يتوقّف ذلك على إذن الوليّ أو لا؟ المشهور[٢] بل قيل: لا خلاف فيه أنّه مشروط بإذنه لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي والكفّارة، ولأنّه عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل، فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن، وفيه: أنّه ليس تصرّفاً ماليّاً وإن كان ربما يستتبع المال، وأنّ العمومات كافية في صحّته وشرعيّته مطلقاً، فالأقوى عدم الاشتراط في صحّته وإن وجب الاستئذان في بعض الصور، وأمّا البالغ فلا يعتبر في حجّه المندوب إذن الأبوين إن لم يكن مستلزماً للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيّتهما،
[١]- وتهيئة مقدّماتها الغير حاصلة.
[٢]- الأقوى عدم توقّفه على إذن الوليّ؛ نعم لا يجوز التصرّف في أمواله بدون إذن وليّه، فلولم يلزم من الحجّ التصرّف في أمواله، لم يتوقّف جوازه على إذن وليّه.