العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠ - فصل فيما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات
غيره، بالاحتلام في النهار. ولا فرق في بطلان الصوم بالإصباح جنباً عمداً بين أن تكون الجنابة بالجماع في الليل أو الاحتلام، ولا بين أن يبقى كذلك متيقّظاً أو نائماً بعد العلم بالجنابة مع العزم على ترك الغسل، ومن البقاء على الجنابة عمداً الإجناب قبل الفجر متعمّداً في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم، وأمّا لو وسع التيمّم خاصّة فتيمّم صحّ صومه[١] وإن كان عاصياً في الإجناب، وكما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّداً كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر، فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمّم ومع تركهما عمداً يبطل صومها، والظاهر اختصاص البطلان بصوم رمضان، وإن كان الأحوط[٢] إلحاق قضائه به أيضاً، بل إلحاق مطلق الواجب بل المندوب أيضاً، وأمّا لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم أو لم تعلم بطهرها في الليل حتّى دخل النهار، فصومها صحيح[٣]، واجباً كان أو ندباً على الأقوى.
[٢٤٣٢] مسألة ٤٩: يشترط في صحّة صوم المستحاضة على الأحوط الأغسال النهاريّة التي للصلاة دون ما لا يكون لها، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل كالمتوسّطة أو الكثيرة فتركت الغسل بطل صومها، وأمّا لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الفجر أو بعد الإتيان بالظهرين فتركت الغسل إلى الغروب، لم يبطل صومها، ولا يشترط فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة وإن كان أحوط، وكذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الليلة الماضية بمعنى أنّها لو تركت الغسل الذي للعشاءين لم يبطل
[١]- في قيام التيمّم مقام الغسل في أمثال المقام ممّا يكون العذر فيه بالاختيار نظر والاحتياطلا يترك بإتيان التيمّم والصوم ثمّ القضاء.
[٢]- لا يترك فيه وفي مطلق الواجب.
[٣]- إن كان واجباً معيّناً أمّا في غير المعيّن فصحّته محلّ إشكال وكذا مشروعيّة التيمّم معاتّساع الوقت له خاصّة في غير المعيّن محلّ تأمّل بل البطلان لا يخلو من وجه.