العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٨٢ - فصل في ما يجب فيه الخمس
[٢٩٢٧] مسألة ٥١: لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة أو الصدقة المندوبة وإن زاد عن مؤونة السنة[١]؛ نعم لو نمت في ملكه ففي نمائها يجب كسائر النماءات.
[٢٩٢٨] مسألة ٥٢: إذا اشترى شيئاً ثمّ علم أنّ البائع لم يؤدّ خمسه كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس فضوليّاً[٢]، فإن أمضاه الحاكم رجع عليه بالثمن ويرجع هو على البائع إذا أدّاه، وإن لم يمض فله أن يأخذ مقدار الخمس من المبيع، وكذا إذا انتقل إليه بغير البيع من المعاوضات، وإن انتقل إليه بلا عوض يبقى مقدار خمسه على ملك أهله.
[٢٩٢٩] مسألة ٥٣: إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس أو تعلّق بها لكنّه أدّاه فنمت وزادت زيادة متّصلة أو منفصلة وجب الخمس في ذلك النماء[٣]، وأمّا لو ارتفعت قيمتها السوقيّة من غير زيادة عينيّة لم يجب خمس تلك الزيادة لعدم صدق التكسّب ولا صدق حصول الفائدة؛ نعم لو باعها لم يبعد وجوب خمس تلك الزيادة[٤] من الثمن، هذا إذا لم تكن تلك العين من مال التجارة ورأس مالها كما إذا كان المقصود من شرائها أو إبقائها في ملكه الانتفاع بنمائها أو نتاجها أو اجرتها أو نحو ذلك من منافعها، وأمّا إذا كان
[١]- في ملكيّة الفقير فيما زاد عن مؤونة السنة من الزكاة أو الخمس إشكال بل يبقى في يده أمانة وأمّا الصدقة المندوبة فقد مرّ حكمها.
[٢]- لا تبعد صحّة البيع وتعلّق خمسه بالثمن لأخبار التحليل وتؤيّد ذلك حسنة ريّان بن الصلت[ وسائل الشيعة، كتاب الخمس، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه، ح ٩] ورواية الحارث بن حصيرة الأزدي[ وسائل الشيعة، كتاب الخمس، الباب ٦ من أبواب ما يجب فيه، ح ١] بل موثّقة سماعة[ وسائل الشيعة، كتاب الزكاة، الباب ١٥ من أبواب ما تجب فيه، ح ١] بل الاعتبار العقلي بأن يقال إنّ الثمن بدل المثمن وحكمه حكمه وإنّ المكلّف هو الناقل فينتقل إلى ذمّته في صورة فقدان الثمن لا إلى المنتقل إليه.
[٣]- إذا كان منفصلًا أو بحكم المنفصل كالصوف والثمر على الشجرة وأمّا غيره فلا خمس فيه مالم يبعه إلّاإذا كان المقصود من العين وإبقائها الانتفاء والتكسّب.
[٤]- إذا لم تكن الزيادة بسبب التضخّم وإلّا لا يبعد عدم الوجوب لأنّه يوجب تنزيل ماليّة النقودفلا يصدق الزيادة في الماليّة وهو حقيقة الزيادة وكذا الحكم فيما بعده.